ابن سيده
554
المحكم والمحيط الأعظم
وقال اللِّحْيانىُّ : يُجْمَع إنسانٌ : أَناسِىَّ وآناسًا على مثل آباضٍ وأناسِيَةً بالتخفيف وبالتأنيث . وحكى أن الإِيسانَ لغة في الإِنسان ، طائية . قال عامرُ بن حوبن الطائي : فيَا ليْتَنِى من بعد ما طافَ أهلُها * هَلَكْتُ ولم أسْمَعْ بها صوتَ إيسَانِ « 1 » كذَا أنشده ابن جِنّى ، وقال : إلا أنهم قد قالوا في جَمْعِه : أياسِىَّ بياء قبل الألف ، فعلى هذا يجوز أن تكون الباء غير مُبْدَلة ، وجائز أيضا أن يكون من البدلِ اللازم نحو : عِيدٍ ، وأعيادٍ ، وعُيَيْدٍ . قال ابن جِنِّى : ويحكى أن طائفة من الجِنِّ وَافَوْا قَوْمًا ، فاستأذنوا عليهم ، فقال لهم الناسُ : من أَنْتُم ؟ فقالوا : أناسٌ من الجِنَ ، قال : وذلك أن المَعْهُود في الكلامِ إذا قِيلَ للناس : من أَنْتُمْ ؟ فقَالُوا : أناسٌ من بنى فُلَانٍ ، فلما كَثُرَ ذلك استعملوه في الجِنّ على المعهود من كلامهم مع الإِنْسِ ، والشىءِ يُحْملُ على الشىِ من وجه آخَر . * وإنْسَانُ العَيْن : ناظِرُها ، وقوله : تَمْرِى بإنْسانِها إنسانَ مُقْلَتِها * إنْسانةٌ في سَوادِ الليلِ عُطْبُولُ « 2 » فَسّره أبو العَمَيْثَلِ الأَعْرابىُّ ، فقال : إنْسَانُها : أُنْمُلَتُها ، ولم أَرَه لغيرِه . * وإنْسانُ السَّيْف والسَّهْمِ : حَدُّهُما . * وإنْسِىُّ القَدَمِ : ما أَقْبَل ، ووَحْشِيُّها : ما أَدْبَر منها . * وإنْسِىُّ الإِنسانِ والدَّابّةِ : جانِبُهُما الأَيْسَر ، وقِيلَ : الأَيْمَن . * وإنْسِىُّ القَوْسِ : ما وَلِىَ الرَّامِى ، ووَحْشِيُّها : ما وَلِىَ الصَّيْد . * وفي الإِنْسِىّ والوَحْشِىّ اختلافٌ قد أبَنْتُه في حرفِ الحاءِ . * والأَنَسُ : أهل المَحَلِّ ، والجمعُ : آناسِ ، قال أبو ذُؤَيْب : مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها * جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ « 3 »
--> ( 1 ) البيت لعامر بن جرير الطائي في لسان العرب ( أنس ) ؛ ولعامر بن جؤين في المقرب ( 2 / 171 ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( أنس ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 89 ) ؛ وكتاب العين ( 7 / 305 ) ؛ وتاج العروس ( أنس ) . ( 3 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( أنس ) ، ( متع ) ، ( جبل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 96 ) ؛ وتاج العروس ( أنس ) ، ( متع ) ، ( جبل ) ؛ وللهذلى في جمهرة اللغة ص 269 .