ابن سيده
537
المحكم والمحيط الأعظم
بالأَسِّ » . الحَسُّ في هذا الموضع : الشَّرّ ، يقول : أَلْصِقُوا الشَّر بأُصُول من عادَيْتُم أو عادَاكُم . * وكان ذلك على أُسِّ الدَّهْر وأَسِّه ، وإِسِّه ، أي على قِدَمِه . * والتَّأْسِيسُ في القافية : الحرف الذي قبل الدّخيل ، وهو أول جزء في القافية ، كألف ناصبٍ ، من قوله : كِليِنِى لِهَمٍّ ، يا أُمَيْمَةَ ، ناصِبِ « 1 » هكذا سَمَّاه الخليل تَأْسِيسًا ، جَعَلَ المَصْدَرَ اسمًا له ، وبَعْضُهم يقول : أَلِف التَّأْسِيسِ فإذا كان ذلك احتمل أن يريد الاسْم والمَصْدر ، وقالوا في الجمع : تأْسِيسات ، فهذا يؤذن بأن التَّأْسِيسَ عندهم قد أَجْروه مُجرى الأسماء ، كالتَّمْتِينِ ، والتَّنْبِيت ، لأن الجَمْع في المصادر ليس بكثيرٍ ولا أَصْل ، فيكون هذا مَحْمُولًا عليه ، وأرى أهلَ العروض إنما تَسَمَّحُوا بَجَمْعه ، وإلا فإنّ الأَصْل إنما هو المَصْدر ، والمَصْدر قَلَّما يُجْمَع إلا ما قد حَدَّ النَّحْوِيُّون من المَحْفُوظِ ، كالأَمْراضِ ، والأَشْغالِ ، والعقولِ . * وأَسَّسَ بالحَرْف : جعله تأسيسًا ، وإنما سُمِّى تَأْسِيسًا ، لأنه اشْتق من أُسِّ الشىءِ ، قال ابن جِنِّى : ألف التَّأْسِيس كأنها أساس القافية ، وأَصْلُها أُخِذ من أُسِّ الحائِط وأساسِه وذلك أن ألف التأسيس لتقدّمها والعناية بها والمحافظة عليها كأنها أُسّ القافية ومبتداها ، وليس حرف في القافية أسبق من ألف التأسيس ، فأما الفَتْحة قبلها فجزء منها . * والأَسُّ ، والأُسُّ : الإِفْسادُ بين الناس . أَسَّ بينهم يَؤُسُّ أَسّا . * ورَجُلٌ أَسَّاسٌ : نَمَّامٌ مُفْسِدٌ . * والأُسُّ : بَقِيَّة الرَّماد بين الأَثَافِىِّ . والأُسُّ : المُزَيِّنُ للكَذِبِ . * وإسْ إسْ : من زَجْرِ الشاة ، أسَّها يَؤُسُّها أسّا . وأَسَّ بها ، وقال بَعْضُهم : نَسَّها ، والأول أَقْيَس . ومن خفيفِ هذا الباب : إسْ إسْ : زَجْرٌ للغنم كإسَّ إسَّ . * وأُسْ أُسْ : مِنْ رُقَى الحَيَّات .
--> ( 1 ) صدر بيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 40 ؛ ولسان العرب ( نصب ) ، ( أسس ) ؛ وجمهرة اللغة ص 350 ؛ وعجزه : وليلٍ أقاسيه بطىء الكواكبِ .