ابن سيده

533

المحكم والمحيط الأعظم

* والسَّمَّانُ : بائع السَّمن . * والتَّسْمينُ : التَّبْرِيدُ ، طائِفِيَّةٌ . وفي حديث الحجَّاج : « أنَّهُ أُتِىَ بسَمَكَةٍ ( مَشْوِية ) فقال للذي حَمَلها : سَمِّنْها ، فلم يَدْرِ ما يُريدُ ، فقال له عَنْبَسَةُ بن سعيد : إنّه يقول لك بَرِّدْهَا » « 1 » . * والسُّمَانَى : طائِرٌ ، واحدتُهُ سُمَانَاةٌ . وقد يكونُ السُّمانَى واحداً . * والسَّمَانُ : أصْبَاغٌ يُزَخْرَفُ بِها ، اسمٌ كالجَبَّانِ . * وسَمْنٌ ، وسَمْنانُ ، وسُمَنَانُ ، وسُمَنِيَّةٌ : مواضِعُ . * والسُّمَنِيَّةُ : قَوْمٌ من أهلِ الهنْدِ دَهْرِيُّونَ . * والسَّمْنَةُ : عُشْبَةٌ ذاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ ، دَقِيقةُ العِيدانِ ، لها نَوْرَةٌ بيضاءُ . وقال أبو حنيفة : السَّمْنَةُ من الجَنْبَةِ تَنْبُتُ بِنُجُومِ الصَّيْفِ وتَدُومُ خُضْرتُها . مقلوبه : نسم * النَّسَمُ والنَّسَمةُ : نَفَسُ الرُّوحِ . وما بها نَسَمَةٌ ، أي : نَفَسٌ ، والجمعُ نَسَمٌ . * والنَّسيمُ : ابتداءُ كلِّ ريحٍ قبل أن تَقْوَى ، عن أبي حنيفة . * وتَنَسَّمَ : تنفَّسَ ، يمانيَّة . * والنَّسيم : نفَسُ الرِّيحِ إذا كانَ ضَعيفًا ، وقيل : النَّسيم من الرِّياح : التي يجىءُ منها نَفَسٌ ضَعيفٌ ، والجمع منهما أَنْسامٌ ، قال يَصِفُ الإِبلَ : وجَعَلَتْ تَنْضَحُ من أنْسامِها * نَضْحَ العُلُوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها « 2 » أنْسامُها : روائحُ عَرَقِها ، يقول : لها ريحٌ طيِّبة . * والنَّيْسَمُ : كالنَّسيمِ : نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْمًا ، ونَسِيمًا ، ونَسَمانًا . * وتنسَّمَ النَّسيمَ : تَشَمَّمهُ . وتنسَّم منْه عِلْمًا على المثَل ، والشينُ لغةٌ ، عن يعقوبَ ، وقد تقدَّم ، وليْست إحداهُما بدَلًا من أُخْتِها ، لأنَّ لكل واحد منهما وَجْهًا ، فأمَّا تَنَسَّمتُ فكأنَّه من النَّسِيمِ ، كقَوْلك : اسْتَرْوَحت خَبرًا ، فمعناه أنّه تَلطَّفَ في الْتِماسِ العِلْمِ منه شيئًا فشيْئًا كهُبُوب النَّسيمِ ، وأمَّا تنشّمْتُ فمن قَوْلِهم : نَشَّمَ في الأمْرِ ، أي : بَدَأ ولم يُوغِلْ فيه وكذلك تَنَسَّمْتُ منه ، أي : ابْتدأتُ بِطَرَفٍ من العِلْمِ من عندِه ولم أتمكَّن فيه . وتَنَسَّمَ المكانُ بالطِّيبِ : أَرِجَ ، قال سَهْم بن إياسٍ الهُذَلِىُّ :

--> ( 1 ) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ( 2 / 451 ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حمر ) ، ( نسم ) ؛ وتاج العروس ( نسم ) .