ابن سيده
512
المحكم والمحيط الأعظم
* ورجُلٌ إِلْبِيسٌ : أحْمَقُ . واللَّبْسَة : بقْلَةٌ . مقلوبه : بلس * أبْلَسَ الرَّجُلُ : قُطِعَ بِهِ ، عن ثَعْلبٍ . وأبْلَسَ : سَكَتَ . وأبْلَسَ : يئِسَ ونَدِم ، وفي التنزيل يومئذ ! يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ [ الروم : 12 ] . * وإبْليسُ لعَنه اللَّه ، مشْتَقٌّ مِنْهُ لأنّه أُبْلِسَ من رَحْمةِ اللَّه أي أُوِيسَ ، وقال أبو إسحاق : لم يُصْرفْ لأنه أعجمىٌّ معرفة . * والبَلاسُ : المِسْحُ ، والجمع بُلُسٌ . * والبَلَسُ : التِّينُ . والبَلَسَانُ : شجرٌ لِحَبِّه ودُهْنٌ . السين واللام والميم سلم * السَّلام ، والسَّلامةُ : البَراءةُ . * وتسلَّم منه : تبرَّأ ، وقوله تعالى : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [ الفرقان : 63 ] معناه تَسَلُّمًا وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ ، وليس على السلام المُسْتَعْملِ في التَّحِيّة ، لأن الآية مَكِّيَّةٌ ، ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ ، هذا كلُّه قولُ سيبويه ، وَزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ : إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً ، أي : تَسَلُّما ، قال : ومنهم من يقولُ سلامٌ ، أي : أَمْرِى وأمْرُكَ المبَارأة والمُتَاركَةَ . وقولُه تعالى : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [ القدر : 5 ] أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئًا . وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة . * والسلام : التحيَّة ، قال ابن قُتَيْبة : يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ ، وأنشدَ : تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ * وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ « 1 » قال : ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة . والسَّلامُ : اللَّه . * و دارُ السَّلامِ * : الجنَّةُ ، لأنَّها دارُ اللَّه عزَّ وجلَّ ، فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها ، كما قيل للخَلِيفةِ عبد اللَّه ؛ وقد سلَّم عليه . * وسَلِمَ من الأَمْرِ سَلامةٍ : نَجَا . وقولُه تعالى : وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى [ طه : 47 ]
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( سلم ) ؛ والمخصص ( 12 / 311 ) ؛ وتاج العروس ( سلم ) .