ابن سيده

506

المحكم والمحيط الأعظم

وقول ابن مَحْكان : كما تُنَشْنِشُ كفَّا فاتلٍ سَلَبَا « 1 » رُوىَ بالفاء والقَافِ ، فمن رَواهُ بالفَاءِ عَنَى هذا الضَّربَ من الشَّجَر ، ومَنْ رواهُ بالقافِ أرادَ ما يُسْلَبَهُ القتيلُ . * والأُسْلوبةُ : لُعْبَةٌ للأعراب أو فَعْلَةٌ يفْعَلُونَهَا بيْنَهُم ، حكاها اللحيْانىُّ ، وقال : بينَهم أُسْلُوبةٌ . مقلوبه : سبل * السَّبِيلُ : الطَّريقُ ، وما وضَحَ منه ، يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ . وسَبِيلُ اللَّهِ : طريقُ الهدى الذي دعَا إليه . وفي التنزيل : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا [ الأعراف : 146 ] ، وفيه : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ [ يوسف : 108 ] ، وقوله تعالى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ [ النحل : 9 ] ، فسَّرهُ ثعْلبٌ فقال : على اللَّه أن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمُسْلِمِين وللدَّابَّة ، وَمِنْها جائِرٌ ، أي : ومن الطُّرقِ جائِرٌ على غيرِ السَّبيلِ ، فيَنْبَغِى أن يكونَ السَّبيلُ هُنَا اسماً للجِنْسِ لا سبيلًا واحِداً بِعَيْنِه ، لأنَّه قد قال : وَمِنْها جائِرٌ ، أي : ومنها سَبِيلٌ جائِر . وقولُه تعالى : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ البقرة : 195 ] أي في الجِهاد ، وكلُّ ما أمَرَ اللَّه به من الخَيْر فهو من سبيل اللَّهِ ، أي من الطُّرُق إلى اللَّه ، واستعمل السبيل في الجهاد أكْثَرَ ، لأنه السبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْدِ الدِّين . وقولُه تعالى : وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ [ التوبة : 60 ] ، ابنُ السَّبيلِ : ابن الطَّريق ، وتأوِيلُه الذي قُطِعَ عليه الطريقُ ، والجمعُ سُبُلٌ . * وسَبيلٌ سابِلَةٌ : مسْلُوكَةٌ . والسَّابِلَةُ المُخْتلفُونَ عليها . وأسْبَلَتِ الطَّرِيقُ : كَثُرتْ سابِلَتُها . * وأَسْبَلَ إزارَهُ : أرْخَاه . * وامرأة مُسْبِلٌ : أسْبَلَتْ ذَيْلَهَا . * وأسْبَلَ الفَرَسُ ذَنَبَهُ : أرْسَلَهُ . * والسَّبَلُ : المطَرُ . وقد أَسْبَلَتِ السَّماءُ وأسْبَلَ دَمْعَهُ . * والسَّبُولَةُ ، والسُّبُولَةُ ، والسُّنْبُلَةُ : الزَّرْعَةُ المائِلَةُ . والسَّبَلُ كالسُّنْبُلِ ، وقيلَ : السَّبَلُ : ما

--> ( 1 ) عجز بيت لمرة بن محكان التميمي في لسان العرب ( سلب ) ، ( نشش ) ؛ ومقاييس اللغة ( 3 / 92 ) ؛ وتاج العروس ( نشش ) ؛ وبلا نسبة في مجمل اللغة ( 3 / 83 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 434 ) . وصدره : فنشنش الجلد عنها ، وهي باركة .