ابن سيده
372
المحكم والمحيط الأعظم
أمْسَتْ إلى جانبِ الحَشَّاكِ جِيفَتُهُ * ورأْسُهُ دونَهُ اليَحْمومُ والصِّوَرُ « 1 » * وصَارَةُ : موضعٌ ، وإذْ قد تَكافَأَ في ذلك الياءُ والواوُ ، والْتَبَس الاشْتِقاقانِ ، فَحَمْلُه على الواوِ أَوْلَى . مقلوبه : وصر * الوَصَرُ : السِّجِلُّ ، وجمُعه : أَوْصار . والوَصِيرَةُ : الصَّكُّ ، كلتاهما فارسيّةٌ معرَّبة . الصاد واللام والواو صلو * الصلاةُ : الرُّكوعُ والسُّجودُ ، فأما قولُه صلى اللّه عليه وسلم : « لا صلاةَ لجارِ المَسْجدِ إلا في المَسْجدِ » « 2 » ، فإنه أراد لا صلاةَ فاضِلَة أو كامِلة . والجمع صَلَواتٌ . والصلاةُ : الدُّعاءُ والاسْتِغفارُ . وصلاةُ اللَّهِ على رسولِه : رَحْمتُه له وحُسنُ ثَنائِه عليه . وصلَّى : دَعَا ، وفي الحديث : « من دُعِىَ إلى وَليمةٍ فلْيُجِبْ وإلا فَلْيُصَلِّ » « 3 » ، قال الأَعشَى : عليكِ مِثْلَ الذي صَلَّيْتِ فاغْتَمضِى * نَوْماً فإنَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعَا « 4 » معناه أنه يأمرُها أن تَدْعُوَ له مثلَ دُعائِها ، أي تُعيدُ الدُّعاءَ له ، ويُروى : عليكِ مثلُ الذي صَلَّيْتِ فهو ردٌّ عليها ، أي : عليكِ مثلُ دُعائِك ، أي ينَالُكِ من الخيرِ مثلُ الذي أُرَدْتِ ودَعَوْتِ به لىِ . وقد أَبَنْتُ هذه الكلمةَ وتعليلها في الكتاب المُخَصَّصِ . * وصَلَوَاتُ اليهودِ : كنائِسُهُم ، وفي التنزيل : لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [ الحج : 40 ] . * والصَّلا : وَسَطُ الظَّهرِ من الإِنسان ومن كلِّ ذي أربعٍ ، وقيل : هو ما انْحدَر من الوَرِكَيْنِ ، وقيل : هي الفُرْجَةُ التي بين الجاعِرَةِ والذَّنَبِ ، وقيل : هو ما عن يَمينِ الذَّنَب وشِمالِه ، والجمعُ صَلَواتٌ ، وأصْلاءٌ ، الأُولَى ممَّا جُمِعَ من المذكَّر بالألفِ والتاءِ .
--> ( 1 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 87 ؛ ولسان العرب ( صور ) ، ( حمم ) ؛ وتاج العروس ( صور ) ، ( حشك ) ، ( حمم ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 538 . ( 2 ) « ضعيف » : انظر ضعيف الجامع ( ح 6311 ) ، والإرواء ( ح 484 ) . ( 3 ) « صحيح » : بنحوه في صحيح الجامع ( ح 6236 ) . ( 4 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 151 ؛ ولسان العرب ( ضجع ) ، ( صلا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 236 ) ؛ وتاج العروس ( ضجع ) .