ابن سيده
353
المحكم والمحيط الأعظم
وقال الزجاجُ : آصالٌ جَمْعُ أُصُل فهو على هذا جَمْعُ الجَمْعِ ، ويجوزُ أن يكونَ أُصُلٌ واحداً كطُنُبٍ ، أنشد يَعْقوبُ : فَتَمَذَّرَتْ نفسي لِذاكَ ولم أَزَلْ * بَدِلًا نَهارِىَ كُلَّهُ حتى الأُصُلْ « 1 » فقولُه بَدِلَا نَهارِىَ كُلَّه يَدُلُّ على أن الأُصُلَ هاهنا واحدٌ وتَصْغيرُه أُصَيْلانٌ وأُصَيْلالٌ على البَدَلِ ، قال السِّيرافىُّ : إن كان أُصَيْلانٌ جمع تَصْغِير أُصْلانٍ . وأُصْلانٌ جَمْعُ أَصِيلٍ فتَصْغيرُه نادِرٌ ، لأنه إنَّما يُصَغَّرُ من الجميع ما كان على بناءِ أَدْنَى العَدَدِ ، وأَبْنِيةُ أَدْنَى العَدَدِ أربعةٌ : أَفْعالٌ ، وأَفْعُلٌ ، وأفْعِلةٌ ، وفِعْلَة ، وليست أُصْلانٌ واحدةً منها فَوَجَبَ أن يُحْكَمَ عليه بالشُّذُوذِ ، وإن كان أُصْلانٌ واحداً كرُمَّانٍ وقُربانٍ فتَصْغيرُه على بابِه ، فأما قولُ دَهْلَبٍ : إنِّى الذي أَعْمَلُ أَخْفافَ المَطِى * حتَى أَناخَ عند بابِ الحِمْيَرِى فأُعْطِى الحِلْقَ أُصَيْلَالَ العَشِى « 2 » فعندي أنه من إضافةِ الشَّىءِ إلى نفسِه ، إذ الأصيلُ والعَشِىُّ سواءٌ لا فائدةَ في أحَدِهما إلا ما في الآخَرِ . * وآصَلْنا : دَخَلْنا في الأصيلِ . * والأصَلَةُ : حيَّةٌ قصيرةٌ كالرِّثَةِ حَمْراء ليست بشديدةِ الحُمْرَة ، لها رِجْلٌ واحدةٌ تَقُومُ عليها وتُساور الإنسانَ وتَنْفُخُ فلا تُصِيبُ أحداً بنَفْخَتِها إلَّا أهلكتْه . وقيل : الأَصَلَةُ : الحيَّةُ العَظيمةُ ، وجمعُها أَصَلٌ . * وأخذَ الشىءَ بأصَلَتِه وأَصِيلَتِه ، أي : بِجَمِيعِه ، الأُولَى عن ابن الأعرابىِّ . * وأَصِلَ الماءُ أَصَلًا ، كَأَسِنَ : إذا تَغَيَّر . * وأَصِيلَةُ الرَّجُلِ : جَمِيعُ مالِه . الصاد والنون والهمزة نصأ * نَصَأَ الناقةَ والبعيرَ : زَجَرَهُما . ونَصَأ الشىءَ نَصْأ : رَفَعَه ، قال طَرَفة :
--> ( 1 ) البيت لشوال بن نعيم في لسان العرب ( مذر ) ، ( بدل ) ؛ وأساس البلاغة ( بدل ) ؛ وتاج العروس ( مذر ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( أصل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 14 / 431 ) ؛ والمخصص ( 5 / 68 ) ؛ وتاج العروس ( بدل ) . ( 2 ) الرجز لأبى دهبل الجمحي في ديوانه ص 59 ؛ ولسان العرب ( أصل ) ؛ ولدهلب في لسان العرب ( دهلب ) .