ابن سيده

343

المحكم والمحيط الأعظم

فَباتَ مُنْتَصْباً وما تكَرْدَسَا « 1 » أراد مُنْتَصِباً ، فلما رأى نَصِباً من مُنْتَصِبٍ كفَخِذٍ ، خفَّفَه تخْفِيفَ فَخِذٍ ، فقال مُنْتَصْباً . * وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ . * والنَّصِيبةُ ، والنُّصُبُ : كلُّ ما نُصِبَ ، فجُعِل عَلَماً . وقيل : النُّصُبُ جَمْعُ نَصِيبةٍ كَسَفِينةٍ وسُفُنٍ ، وصَحِيفةٍ وصُحُفٍ . * والنَّصْبُ والنُّصُبُ : العَلمُ المَنْصوبُ ، وفي التَّنْزيلِ : كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ [ المعارج : 43 ] قُرِىءَ بهما جميعاً ، وقيل : النَّصْبُ : الغايةُ ، والأَوّلُ أصَحُّ . * واليَنْصُوبُ : عَلَمٌ يُنْصَبُ في الفَلاةِ . * والنَّصْبُ والنُّصُب : كلُّ ما عُبِدَ من دُونِ اللَّهِ ، والجمعُ أنصابٌ ، وقال الزَّجّاجُ : النُّصُبُ جَمْعٌ واحدُها نِصَابٌ ، قال : وجائزٌ أن يكونَ واحداً وجَمْعُه أَنْصابٌ . * والأَنْصابُ : حِجارةٌ كانت حَوْلَ الكَعْبة تُنْصَبُ فَيُهَلُّ عليها ويُذْبَحُ لغيرِ اللَّه . * وأنْصابُ الحَرَمِ : حُدودُه . * والنُّصْبَةُ : السَّارِيةُ . * والنَّصائِبُ : حجارةٌ : تُنْصَبُ حول الحَوْضِ ، ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاصِ بالمَدَرَة المَعْجُونةِ ، واحدتُها نَصِيبَةٌ ، وكلُّه من ذلك . * والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ : الذي يَغْلِبُ على خَلْقِه كُلِّه نَصْبُ عِظامِه ، حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاجُ إلى عَطْفِه . ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبُه نَصْباً : رَفَعهُ ، وقيل : النَّصْبُ أن يَسِيرَ القومُ يَوْمَهُم ، وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ ، وقد نَصَبُوا ، وكلُّ شىءٍ رُفِع واستُقْبِل به شىءٌ فقد نُصِبَ . ونَصَبَ هو . وقولُه : أزَلُّ إنْ قِيدَ وإنْ قام نَصَبْ « 2 » هو من ذلك ، أي إن قام رأَيْتَه مُشْرِفَ الرأسِ والعُنُقِ . قال ثعلبٌ : لا يكونُ النَّصْبُ إلا بالقِيامِ . وقال مَرّةً : هو نُصْبُ عَيْنِى ، هذا في الشىءِ القائمِ الذي لا يَخْفى عَلَىَّ ، وإن كان

--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 197 ) ؛ ولسان العرب ( كردس ) ؛ وتاج العروس ( غصص ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( نصب ) ، ( نصص ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 117 ) ؛ وتاج العروس ( نصب ) ، وبعده : إذا أَحَسَّ نبأةً توجَّسا . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( نصب ) ، ( جذل ) ، ( ذلل ) ؛ وتاج العروس ( نصب ) ، ( زلل ) ؛ وقبله : جذل رهانٍ في ذراعيه حدب .