ابن سيده
272
المحكم والمحيط الأعظم
ولا يَسْتَوِى عند نَصِّ الأُمُو * رِ باذلُ مَعْروفِه والبَخِيلُ « 1 » ونصَّ الرَّجُلَ نَصّا : إذا سَأَلَه عن الشىءِ حتى يَسْتَقْصِىَ ما عِنْدَه . * ونَصُّ كلِّ شىءٍ : مُنْتَهاهُ . وفي الحديث : « إذا بَلَغَ النِّساءُ نَصَّ الحِقَاقِ » « 2 » يَعْنِى إذا بَلَغَتْ غايةَ الصِّغر إلى أن تَدْخُلَ في الكِبرِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى بها من الأُمّ ، يُرِيدُ بذلك الإِدْراكَ والغايةَ . * والنُّصَّةُ : ما أقْبَلَ على الجَبْهةِ من الشَّعَرِ ، والجمعُ نُصَصٌ ونِصَاصٌ . ونَصَّ الشَّىءَ : حرَّكَهُ . * ونَصْنَص لِسانَهُ : حَرّكَه كنَضْنَضَهُ ، غَيْر أن الصّادَ فيه أصْلٌ وليْستْ بَدَلًا من ضَادِ نضْنَضَه كما زَعَمَ قَومٌ ، لأنهما لَيْستَا أُخْتَيْن فتُبْدَل إحداهُما من صاحِبَتِها . * والنَّصْنَصَة : تَحرُّكُ البَعِيرِ إذا نَهَضَ من الأرضِ . ونَصْنَص البَعِيرُ : فَحصَ بصَدْرِه الأرضَ ليَبْرُكَ . ونَصْنَص الرَّجُلُ في مَشْيِه : اهْتَزَّ مُنْتَصِباً . الصاد والفاء صفف * الصَّفُّ : السَّطْرُ المُسْتَوِى من كل شىءٍ ، وجمعُه صُفُوفٌ . * وصَفَّ القَوْمُ يَصُفُّونَ صَفّا . واصْطَفُّوا وتصَافُّوا عليه ، اجْتَمَعُوا صَفّا ، وقولُه تعالى : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( قيل الصافاتُ صَفّا ) قيل الصافّاتُ : الملائكةُ مُصْطَفُّونَ في السَّماءِ يُسبِّحونَ اللَّهَ تعالى ، وقولُ الأعرابِيَّةِ لِبَنِيها إذا لَقِيتُمُ العَدُوَّ وقد غَرى ولا صَفّا ، أي تَصُفُّوا صَفّا . وصفّا مصدر لم أسْمَعْ به إلا هاهنا . * وصَفَّهم : جَعَلَهُم صَفّا . * والصَّفُّ : مَوْقِف الصّفوفِ . والصَّفُ في القرآنِ : المُصَلَّى ، وهو من ذلك لأنَّ الناسَ يَصْطَفُّونَ هنالك قال : ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا [ طه : 64 ] حكاهُ الزَّجّاجُ فهو على هذا مفعولٌ به ، وقد يجوزُ أن يكونَ صَفّا مُصْطَفِّين ، فهو على هذا حالٌ . * وناقةٌ صَفُوفٌ : تَصُفُّ يَدَيْها عند الحَلَبِ . * وصَفَّتِ الناقَةُ تَصُفُّ ، وهي صَفوفٌ : جَمَعَتْ بين مِحْلَبَيْن أو ثَلاثة في حَلْبةٍ .
--> ( 1 ) البيت لأيوب بن عياثة في لسان العرب ( نصص ) ؛ وتاج العروس ( نصص ) . ( 2 ) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ( 2 / 141 ) عن علي من قوله .