ابن سيده

161

المحكم والمحيط الأعظم

و في الحديث « لا يَفْضُض اللَّهُ فَاكَ » « 1 » أي : لا يكسر أسنانَك ، والفَمُ هاهُنا الأسنانُ ، كما يقال : سَقَط فوه ، يَعْنُونَ الأَسنانَ ، وبعضُهم يقول : لا يَفُضُّ اللَّهُ فاكَ ، أي لا يَجْعَلُه فَضاءً لا أسنانَ فيه ، والقولُ الأوّلُ أكْثَرُ . * والفَضَّة : الصَّخْرُ المَنْثورُ بعضُه فوق بعضٍ ، وجمعُه فِضَاضٌ . * وتفَضَّض القومُ وانْفضُّوا : تفرّقُوا ، وفي التنزيل : لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [ آل عمران : 159 ] . والاسمُ الفَضَضُ . * وتَمْرٌ فَضٌّ : مُتفرِّقٌ لا يَلْزَقُ بعضُه ببعضٍ ، عن ابن الأعرابىِّ . * وفَضَضْتُ ما بينهما : قَطَعْتُ ، وكل ما انْقَطع من شىءٍ أو تفرَّق : فَضَضٌ . وفي الحديث « إنّ رسولَ اللَّهِ صلى اللّه عليه وسلم لَعَنَ أَباكَ وأنتَ في صُلْبِه فأنتَ فَضَضٌ من لَعْنَةِ اللَّه » « 2 » ، قال ثعلبٌ : معناه أي : خَرجْتَ من صُلْبِه مُتَفَرِّقاً . * والفَضِيضُ من النَّوَى : الذي يُقْذَفُ من الفَمِ والفَضِيضُ الماءُ العَذْبُ ، وقيل : السائلُ ، وقد افْتَضَضْتُه ، ومكان فَضيضٌ : كثيرُ الماءِ . وناقةٌ كثيرةُ فَضيضِ اللبنِ ، يَصفُونها بالغَزارةِ ، ورَجلٌ كثيرُ فَضِيضِ الكَلامِ ، يصفه بالكَثَارةِ . * وأَفَضَّ العَطاءَ : أجْزَلهُ . * والفِضَّةُ من الجواهرِ : معروفةٌ ، والجمع فِضَضٌ . * وشىءٌ مُفَضَّضٌ : مُموَّه بالفِضَّةِ ، وحكى سيبَوَيْه : تَفَضَّيْتُ من الفِضَّة ، أراد تَفَضَّضْتُ ، ولا أدْرى ما عَنَى بهِ أتَّخَذْتُها أم اسْتَعْمَلْتُها ، وهو من تَحويلِ التَّضعِيفِ . * وفَضَاضٌ : اسمُ رَجُلٍ . وما جاء في الحديث « كانت المرأةُ إذا تُوُفِّىَ عنها زوجُها دخَلَتْ حِفْشاً ولبِست شَرَّ ثِيابِها حتى تمر بها سنة ثم يُؤْتَى بِدابَّةٍ : شاةٍ أو طائرٍ ، فتفْتَضُّ بها فقَلَّما تَفْتَضُّ بشيءٍ إلا مات » « 3 » قيل في تفسيرِ تَفْتَضّ . تَمْسَحُ به قُبُلَها ، عن ابنِ قُتَيْبة ، حكاه الهَرَوِىُّ في الغِريبَيْن . * وأَمْرُهُم فَيْضُوضَى بينهم ، وفَيْضُوضآء بَيْنَهُم ، وفَيْضِيضَى ، وفَيْضِيضاءُ ، وفَوْضُوضَى بينهم ، وفَوْضُوضاء بينهم ، كلّه عن اللحيانىِّ أيضا .

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل ( 5 / 251 ) . ( 2 ) ذكره ابن الأثير في النهاية ( 3 / 454 ) ، وهو من قول عائشة لمروان بن الحكم . ( 3 ) أخرجه البخاري في الطلاق ( ح 5337 ) .