ابن سيده

154

المحكم والمحيط الأعظم

خاطِمَها زَأمَّها أنْ تَذْهَبَا « 1 » يريد زَامَّها . وحكَى أبو العباسِ عن أبي زيدٍ قال : سَمِعتُ عَمْرَو بن عُبَيْدٍ يقرأُ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ ولا جأن [ الرحمن : 39 ] بِهَمْزِ جانّ ، فظَنَنْتُه قد لَحَنَ حتى سَمِعْتُ العربَ تقولُ شَأبَّةٌ ومَأدَّةٌ ، قال أبو العباسِ : فقُلْتُ لأبى عُثْمانَ أَ نَقِيسُ ذلك ؟ قال : لا ولا أَقْبَلُه . وضَلُولٌ كَضالٍّ ، قال : لقد زَعَمتْ أُمامَةُ أنَّ مالِى * بَنِىَّ وأنَّنِى رَجُلٌ ضَلُولُ « 2 » * وأضَلَّهُ : جَعَلَه ضالا ، وفي التنزيل : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ [ إبراهيم : 36 ] أي ضَلُّوا بِسَببِها ، لأنّ الأَصنامَ لا تفْعَلُ شيئاً ولا تَعْقِلُ ، وهذا كما تقول قد أَفْتَنَتْنِى هذه الدارُ ، أي : افتَتَنْتُ بِسبَبِها . وقولُ أبى ذُؤَيْبٍ : رآها الفُؤادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُهُ * نِيَافاً من البِيضِ الكرامِ العَطابِلِ « 3 » قال السُّكَّرِىُّ : طُلِبَ منه أن يَضِلَّ فَضَلّ . * وضَلِلْت الدارَ والمَسْجِدَ والطريقَ وكلَّ شئ مُقِيمٍ لا تَهْتَدِى له . * وضَلّ هو عَنِّى ضَلالًا وضَلالةً ، وقولُه تعالى : وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ [ غافر : 25 ] أي يذهب كيدُهم باطلًا ويَحِيقُ بهم ما يُرِيدُه اللَّه تعالى . * وأضَلَّ البَعِيرَ والفرسَ : ذَهَبا عنه ، وقوله تعالى : أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ * [ محمد : 1 ، 8 ] قال أبو إسحاق : معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلُوا من خَيْرٍ ، هذا كما تقولُ لِلَّذى عَمِل عَملًا لم يَعُدْ عليه نَفْعُه : قد ضَلَّ سَعْيُكَ التي لا تبرح إذ الأعرابىّ : ضَلَّ أباهُ فادَّعَى الضَّلالا « 4 » * ضَلَّ الشىءُ يَضِلُّ ضَلالًا : ضاعَ . * والضلالة من الإبِلِ : التي تبقى بمضيعةٍ لا يُعْرَفُ لها ربّ : الذكرُ والأنثى في ذلك سواءٌ . * ووقع في وادى تضَللٌ ويضلّلُ ، أي الباطِل .

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قبب ) ، ( حمر ) ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 102 ) ؛ والمخصص ( 8 / 117 ) ؛ وتاج العروس ( قبب ) ، ( ولع ) . وبعده : فقلت : أردِفنى ، فقال مرحبا . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( ضلل ) ؛ وتاج العروس ( ضلل ) . ( 3 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( فأد ) ، ( نوف ) ، ( ضلل ) ؛ وتاج العروس ( ضلل ) . ( 4 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ضلل ) .