ابن سيده
138
المحكم والمحيط الأعظم
* والشَّوَاةُ : جِلدةُ الرأسِ ، وقولُ أبى ذُؤَيْبٍ : على إثْرِ أُخْرى قَبْلَها قد أتتْ لها * إليكَ فجاءتْ مُقْشَعِرّا شَوَاتُها « 1 » أراد : المآلك التي هي الرسائلُ ، فاستعار لها الشَّوَاةَ ، ولا شَوَاةَ لها في الحقيقة ، إنما الشَّوَى للحيوانِ ، وقيل : هي القائمةُ ، والجمع شَوًى . وقيل : الشَّوَى : اليدانِ والرِّجْلانِ . وقال بعضُهم : الشَّوَى : جماعةُ الأطرافِ ، وقولُ الهذلىِّ : إذا هِىَ قَامَتْ تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها * وتُشْرِفُ بين اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل « 2 » أراد : ظاهرَ الجِلْدِ كلَّه ، ويدل على ذلك قولُه : « . . . بَيْنَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل » أي : من أصل الأُذُنِ إلى الخاصِرَة . * ورماهُ فأَشْوَاهُ ، أي : أصاب شَوَاهُ ولم يُصِبْ مَقْتَلَه ، والاسْمُ منه الشَّوَى ، قال عَمُرو ذُو الكَلْبِ : فقُلتُ خُذْهَا لا شَوْىً ولا شَرَمْ « 3 » ثم يستعمل في كلِّ من أخطأ غَرَضاً ، وإنْ لم يكن له شَوًى ولا مَقْتَلٌ . وقولُه أنشده ابن العَمَيْشَلِ الأعرابىُّ : كأنَّ لَدَى مَيْسُورِها مَتْنَ حَيّةٍ * تَحَرَّكَ مُشْوَاهَا ومَاتَ ضَرِيبُها « 4 » فسّرَه فقال : المُشْوَى : الذي أخطأه الحَجَرُ ، وذكر زِمامَ ناقةٍ شَبّه ما كان مُعلَّقاً منه بالذي لم يُصِبْه الحجرُ من الحيّةِ فهو حَىٌّ ، وشبَّه ما كان بالأرض غير مُتحرِّك بما أصابه الحجرُ منها فهو ميّتٌ . * والشَّوِيَّة ، والشَّوَى : المَقْتلُ ، عن ثعلب . والشَّوَى : الهيّنُ من الأمر . وقولُ أسامةَ الهَذلىِّ : تَاللَّهِ مَا حُبِّى عَلِيّا بِشَوَى « 5 »
--> ( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( شوا ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في تهذيب اللغة ( 11 / 442 ) ؛ وتاج العروس ( بدق ) ؛ وللهذلى في جمهرة اللغة ص 240 ؛ والمخصص ( 1 / 55 ) ؛ ولسان العرب ( شوا ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 883 . ( 3 ) الرجز لعمرو ذي الكلب في لسان العرب ( شرم ) ، ( شوا ) ؛ وتاج العروس ( شرم ) ، ( شوى ) . ( 4 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شوا ) ؛ وتاج العروس ( شوى ) . ( 5 ) الرجز لأسامة الهذلي في لسان العرب ( شوا ) ، ( عدا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 111 ) ؛ وبعده : قد ظعن الحىُّ وأمسى قد ثوى * مغادرا تحت العداء والثَّرى