ابن سيده

136

المحكم والمحيط الأعظم

مَرَّ الحُمُولُ فما شَأَوْنَك نَفْرةً * ولقد أراكَ تَشَاءُ بالأَظْعانِ « 1 » وقيل : طَرَّبَنِى ، وقيل : شاقَنِى . قال ساعدةُ : حتى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ * بَاتَتْ طِرَاباً وباتَ اللَّيلُ لم يَنَمِ « 2 » * وشَأَوْتُ البئرَ شَأواً : نقَّيْتُها وأَخرجتُ ترابَها ، واسْمُ ذلك التَّرابِ الشَأوُ أيضا . وحكى اللحيانىُّ شَأَوْتُ البئرَ : أخرجتُ منها شَأْواً أوْ شَأْوَيْنِ من تُرابٍ . * والمِشْآةُ : الشىءُ الذي تُخْرِجُه به . * وشَأْوُ الناقَةِ : بعرُها ، والسينُ أعْلَى . وحكَى اللحيانىُّ : « إنه لَبَعِيدُ الشَأْوِ » أي الهِمّة ، والمعروف السّينُ . * واشْتَأَى : استَمَع . وقد تقدَّم في الياءِ ، وقد أعدته هنا ؛ لأنه لا ثُلاثِىَّ لهذه الكلمةِ يُعْلَمُ به أمِنَ الياء هي أم من الواو . مقلوبه : شوأ * شَاءَنى الشىءُ : سَبَقَنى . وشَاءَنِى الشىءُ : حَزَنَنِى ، مقلوبٌ من شآنى ، والدليلُ على أنه مقلوبٌ منه أنه لا مَصْدرَ له أيضاً لم يقولوا : شَاءَنِى شَوْءاً ، كما قالوا شآنى شَأْواً . وأما ابنُ الأعرابىِّ فقال : هما لغتان ؛ لأنه لم يك نَحْوِياً فَيَضْبِطَ مثلَ هذا . قال الحارثُ بن خالد المخزومىّ فجاء بهما : مَرَّ الحُمُولُ فَما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً * ولقد أراك تُشَاءُ بالأَظْعَان « 3 » * وشُؤْتُ بالرَّجُلِ شَوأً : سُرِرْتُ . * وَشَاءَنِى الشىءُ يَشُوؤُنى ويَشِيئُنى : شَاقَنِى ، مقلوبٌ من شَآنِى ، حكاه يعقوبُ ، وأنشد : لقد شَاءَنا القومُ السِّراعُ فأَوْعَبُوا « 4 » أراد : شَآنا ، والدليل على أنه مقلوبٌ أنه لا مصدرَ له .

--> ( 1 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 107 ؛ ولسان العرب ( أسا ) ، ( شأى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 447 ) ؛ وتاج العروس ( شأو ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 240 ، 1099 ؛ والمخصص ( 14 / 27 ) ؛ وفيه ( نقرة ) ، ( تساء ) مكان ( نفرة ) ، ( تشاء ) . ( 2 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في لسان العرب ( عمل ) ، ( شأى ) ؛ وللهذلى في لسان العرب ( طرب ) ، ( أنق ) . ( 3 ) سبق في نفس الصفحة . ( 4 ) الشطر بلا نسبة في لسان العرب ( شأى ) .