ابن سيده

367

المحكم والمحيط الأعظم

* وأقْرن عن الشئ : ضَعُف ، حكاه ثعلب ، وأنشد : تَرى القَوْمَ منها مُقْرِنين كأنما * تساقَوْا عُقاراً لا يَبِلُّ سَليمُها « 1 » * وأقْرن عن الطريق : عدل عنها ، أراه لضعفه عن سلوكها . * وأقْرن الرجلُ : غلبته ضَيْعَتُه . * والقَرْن - بسكون الراء - : الحبل المفتول من لحاء الشجر ، حكاه أبو حنيفة . * والقَرْن أيضا : الخُصلة المفتولة من العِهْن . * وأقْرَن الدُّمَّلُ : حان أن يَتَفَقَّأ . * وأقرن الدَّمُ في العِرْق ، واستَقْرَنَ : كَثُرَ . * وقرنت السماء ، وأقرنت : دام مطرها . * وقَرْنُ الرَّمْل : أسفله كقِنْعه . * وقال أبو حنيفة : قُرونة بضم القاف : نَبْتَة تشبه نبات اللُّوبياء ، فيها حبٌّ أكبر من الحِمّص مُدحرج أبرش في سواد ، فإذا جُشّت خرجت صفراء كالوَرس ، قال : وهي فَريك أهل البادية لكثرتها . * والقُرَيناء : اللُّوبياء . وقال أبو حنيفة : القُرَيناء : عُشبة نحو الذِّراع ، لها أفْنان وسِنْفة كِسنْفة الجُلْبَان ، وهي جُلْبانة برية يُجمع حَبُّها فتُعْلَفه البقر والغنم ، ولا يأكُله الناس لمرارة فيه . * والقَرْنُوَة : نبات عريض الوَرق ينبت في ألوبة الرمل ودَكادكه . قال أبو حنيفة : قال أبو زياد : مِن العُشْب : القَرْنُوَة ، وهي خضراء غبراء على ساق ، يَضْرِب ورقها إلى الحمْرة . ولها ثمرة كالسُّنبلة ، وهي مُرَّة يُدَبغ بها الأساقى ، والواو فيها زائدة للتكثير . والصيغة لا للمعنى ولا للإلحاق ، ألا ترى أنه ليس في الكلام مثل : فَرَزْدُقة . * وجِلْدٌ مُقَرْنىً : مدبوغ بالقَرْنُوَة . * وقد قَرْنَيْتُه ، أثبَتوا الواو كما أثبتوا بقية حروف الأصل من القاف والراء والنون ، ثم قلبوها ياء للمجاورة . * وحكى يعقوب : أديمٌ مَقْرونٌ بهذا ، على طرح الزائد .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قرن ) ؛ وتاج العروس ( قرن ) .