ابن سيده
307
المحكم والمحيط الأعظم
وقيل : قُراد الزَّوْرِ : الحلمةُ وما حولها من الجلد المخالف للون الحَلمة . * وقُرادا الفرس : حلمتان عن جانبي إحليله . * وأقَرَد الرَّجلُ ، وقَرِد : ذَلَ وخضع . وقيل : سكت عن عِىّ . * والقَرَدُ : لَجْلجة في اللسان ، عن الهَجَرِىّ . وحكى : نِعمَ الخبرُ خَبَرُك لولا قَرَدٌ في لسانك ، وهو من هذا ؛ لأن المُتلجلج لسانه يسكت عن بعض ما يُريد الكلام به . * وقَرِدت أسنانُه قَرَدًا : صَغُرت ولحقَتْ بالدُّرْدُر . * وقَرِدَ العِلْكُ قَرَدًا : فسد طعمُه . * والقِرْدُ : معروف . والجمع : أقراد ، وقُرود ، وقِردَةٌ . قال ابن جنى : قوله تعالى : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ * [ البقرة : 65 ] ينبغي أن يكون « خاسِئِينَ » * خبراً آخر ل كُونُوا * ، والأول : قردةٌ ، فهو كقولك : هذا حلْوٌ حامض ، وإن جعلته وصفًا لقِردة صَغُر معناه ، ألا ترى أن القِرْد لذُلّه وصغاره خاسئ أبدا ، فيكون إذًا صفة غير مُفيدة ، وإذا جعلت « خاسِئِينَ » * خبرا ثانيا حَسُن وأفاد ، حتى كأنه قال : كونوا قردة كونوا خاسئين ، ألا تَرى أن ليس لأحد الاسمين من الاختصاص بالخبرية إلّا ما لصاحبه ، وليست كذلك الصفة بعد الموصوف إنما اختصاص العامل بالموصوف ثم الصفة بعدُ تابعة له ، قال : ولست أعنى بقولي : كأنه قال : كونوا قردة كونوا خاسئين : أن العامل في خاسِئِينَ * عامل ثانٍ غير الأول ، معاذ اللَّه أن أريد ذلك إنما هذا شئ يُقدَّر مع البدل ، فأما في الخبرين فإن العامل فيهما جميعا واحد ، ولو كان هناك عامل لما كانا خبرين لمُخبر عنه واحد ، وإنما مفاد الخبر من مجموعهما ، لا من أحدهما ؛ لأنه ليس الخبر بأحدهما بل بمجموعهما ، وإنما أريد أنك متى شئت باشرتْ « كُونُوا » * أىّ الاسمين آثرت . وليس كذلك الصفة . ويؤنس بذلك أنه لو كانت « خاسِئِينَ » * صفة لقِرَدة لكان الأخلق أن يكون : قِرَدة خاسئة ، فأن لم يُقرأ بذلك البتة دلالةٌ على أنه ليس بوصف ، وإن كان قد يجوز أن يكون خاسِئِينَ * صفة لقِردة ، على المعنى إذ كان المعنى : إنما هي هم في المعنى ، إلا أن هذا إنما هو جائز . وليس بالوجه ، بل الوجه أن يكون وصفا لو كان على اللفظ فكيف وقد سبق ضعف الصفة هنا ! والأنثى : قِرْدة . * وقَرَد لعياله قَرْدًا : جَمَع وكَسَب . * وقَرَد في السِّقاء قَرْدًا : جَمَع السَّمْنَ فيه أو اللبن ، كقَلَد . * التِّقْرِدُ : الكَرَوْيا .