ابن سيده

304

المحكم والمحيط الأعظم

قدراً غلا أسرع منها ، ولا كقوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ [ الأحزاب : 52 ] لأن قوله : فناداه الملائكة [ آل عمران : 39 ] ليس بجَحْدٍ فيكون شئ مقدراً فيه ، كما قُدر في : ما رأيت قدراً غلا أسرع . . وفي قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ [ الأحزاب : 52 ] وإنما استعمل تقدير شئ في النفي دون الإيجاب ؛ لأن قولنا شئ عامٌّ لجميع المعلومات ، وكذلك النفي في مثل هذا أعمّ من الإيجاب ؛ ألا ترى أن قولك : ضربت كلّ رجل ، كذبٌ لا محالة ، وقولك : ما ضربت رجلا ، قد يجوز أن يكون صِدْقا وكذبا . فعلى هذا ونحوه يُوجد النفي أعمّ من الإيجاب ، ومن النفي قوله تعالى : لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها [ الحج : 37 ] إنما أراد : لن ينال اللَّه شئ من لحومها ولا شئ من دمائها . * وجمعُ القِدْر : قُدورٌ ، لا تكسر على غير ذلك . * وقَدَر القِدْرَ يَقْدِرها ، ويَقْدُرها قَدْرا : طَبخها . * ومَرَقٌ مَقْدور . * والقَدِيرُ : ما يُطبخ في القِدْر . * والاقتِدارُ : الطَّبخ فيها . * والقُدارُ : الطَّبَّاخُ . وقيل : الجَزَّار ، قال مُهَلْهِلٌ : إنّا لنَضْرِبُ بالصَّوارِم هامَهم * ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ « 1 » القُدّام : جمع قادم . وقيل : هو الملك . * والقُدَارُ : الثّعبان العظيم . * وقُدَار : اسم عاقر الناقة . * وقال اللحياني : يقال : أقمت عنده قَدْرَ أنْ يفعل ذاك ، قال : ولم أسمعهم يطرحون أنْ في المواقيت إلا حرفًا حكاه هو والأصمعي ، وهو قولهم : ما قعدتُ عنده إلا رَيْثَ أعْقِد شِسْعِى . * وقَيْدارٌ : اسم .

--> ( 1 ) البيت للمهلهل في ديوانه ص 180 ؛ ولسان العرب ( قدر ) ، ( نقع ) ، ( قدم ) ؛ وتاج العروس ( قدر ) ، ( نقع ) ، ( قدم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 262 ، 9 / 23 ، 46 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 676 ، 944 ، 1271 ؛ وكتاب العين ( 1 / 172 ) ؛ وبلا نسبة في مجمل اللغة ( 4 / 149 ، 432 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 5 / 66 ، 472 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 636 ؛ والمخصص ( 3 / 136 ، 4 / 120 ) .