ابن سيده
26
المحكم والمحيط الأعظم
* قال أبو حنيفة : العرب تسمى ما لم تُصِبْهُ الشَّمْسُ من النبات كله : الغَيْبان ، بتخفيف الياء . * والغَيَابة : كالغَيْبان . * والغَيْب من الأرض : ما غيّبك ، وجمعه : غُيُوبُ أنشد ابن الأعرابي : إذا كرهوا الجميعَ وحَلَّ منهمْ * أراهطُ بالغُيوب وبالتِّلاع « 1 » * ووقعنا في غَيْبة من الأرض : أي هَبْطة ، عن اللِّحيانى . * ووقعوا في غَيابة من الأرض : أي في مُنْهَبَطٍ . * وغَيَابةُ كُلِّ شئ : ما سترك منه . وفي التنزيل : فِي غَيابَتِ الْجُبِّ * [ يوسف : 10 ] . * وغابَ الشىءُ في الشئ غِيابَةً ، وغُيوبا وغَيَابا ، وغِيابا ، وغَيْبَة . وفي حرف أُبىّ : ( في غَيْبَة الجُبِّ ) . * واغتاب الرجلُ صاحَبه : ذكره بما فيه من السُّوء ، وإن ذكره بما ليس فيه فهو البَهْت ، والبُهتان ، كذلك جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، ولا يكون ذلك إلا من ورائه . * والاسم : الغَيبَةُ . * وغائبُ الرجل : ما غاب منه ، اسم كالكاهل والجامل . أنشد ابن الأعرابىّ : ويُخْبرُنى عن غائبِ المرء هَدْيُه * كَفى الهَدْىُ عمّا غَيّبَ المرءُ مخْبِرَا « 3 » * وشاةٌ ذات غَيْبٍ : أي ذات شَحْمٍ ، لتغيبُّه عن العين . * والغابةُ : الأجَمَةُ التي طالت ولها أطراف مرتفعة باسقة . وقال أبو حنيفة : الغابة : أجمةُ القَصَب . قال : قد جُعِلتْ جماعة الشجر ؛ لأنه مأخوذ من الغَيابة . * والغابة من الرِّماح : ما طال منها فكان لها أطرافٌ تُرى كأطراف الأَجَمَة . وقيل : المُضطربة من الرِّماح في الرِّيح . وقيل : هي الرماح إذا اجتمعت . وأراه على التشبيه بالغابة التي هي الأجَمَة . والجمع من كل ذلك : غَاباتٌ ، وغابٌ .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( غيب ) ؛ وتاج العروس ( غيب ) . ( 2 ) انظر صحيح أبى داود ( ح 4079 ) ، ولفظه : « إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته » . ( 3 ) البيت لزيادة بن زيد العدوي في لسان العرب ( هدى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( غيب ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 371 ) ؛ وتاج العروس ( غيب ) ؛ ( هدى ) .