ابن سيده

19

المحكم والمحيط الأعظم

وقيل : هي التي غَنِيَتْ ببيت أبويها ولم يقع عليها سِباء . وهذه أغربها وهي عن ابن جنِّى . وقيل : هي الشَّابة العفيفة ، كان لها زوج أو لم يكن . وقوله : وأخو الغَوان متَى يَشَأْ يَصْرِمْنَه * ويَعُدْنَ أعداءً بغير وِدَادِ « 1 » إنما أراد : « الغوانى » فحذف الياء تشبيها للام المعرفة بالتنوين ، من حيث كانت هذه الأشياء من خواصِّ الأسماء ، فحذف الياء لأجل اللام ، كما تحذفها لأجل التنوين ، وقول المُثقّب العَبْدىِّ : هل عند غانٍ لفؤادٍ صَدِ * من نَهْلَةٍ في اليوم أو في غَدِ « 2 » إنما أراد : « غانِية » فذكّر على إرادة الشخص . * وقد غَنِيَتْ غِنًى . * وأغنى عنه غُناء فلانٍ ، ومَغْناه ، وَمغْناتُه ، ومُغْناه ، ومُغْناته : ناب عنه . * وما فيه غَناء ذاك : أي إقامته والاضطلاع به . * وغَنِىَ القومُ بالدار غِنًى : أقاموا . * والمَغْنَى : المنزل . وقيل : هو المنزل الذي غَنى به أهلُه ثم ظَعَنوا عنه . * وغَنِيتُ لك منّى بالبرّ والمودة : أي بَقِيت . * وغَنِيتْ دارُنا تِهَامة : أي كانت دارنا تهامة قال الشاعر : غَنِيَتْ دارُنا تِهامةَ في الدَّهْ * ر وفيها بنو مَعدٍّ حُلولا « 3 » أي : كانت ، وقال تميم بن مُقْبل : أَ أُمَّ تميمٍ إن تَرَيْنى عَدُوَّكُم * وبَيْتى فقد أغنى الحبيبَ المُصافيَا « 4 » أي : أكون الحبيب .

--> ( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 179 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( غنا ) . ويروى ( يكُنّ أعداءً بُعَيدَ وداد ) بدلًا من ( ويَعُدْن أعداءً بغير ودادِ ) . ( 2 ) البيت للمثقب العبدي في ديوانه ص 10 ؛ ولسان العرب ( غنا ) . ( 3 ) البيت للمهلهل في لسان العرب ( غنا ) ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 17 / 42 ) ؛ وتاج العروس ( غنى ) . ( 4 ) البيت لتميم بن مقبل في ديوانه ص 410 ؛ ولسان العرب ( غنا ) ؛ وتاج العروس ( غنى ) .