ابن سيده
164
المحكم والمحيط الأعظم
سُمِّيت بذلك ؛ لأنهم كانوا يقولون في الجاهلية : أشْرِقْ ثَبير كيما نُغير . الإغارة : الدفع للنَّحْر . وقيل : أَشْرِقْ : ادخُل في الشروق ، وثَبِيرٌ : جبل بمكة . * والمُشَرَّقُ : العيد ، سُمِّى بذلك ؛ لأنّ الصلاة فيه بعد الشَّرْقة : أي الشمس . * وقيل : المُشَرَّق : مُصلَّى العيد بمكة . وقيل : مُصَلّى العيدين ، قال كُراع : هو من تَشْرِيق اللحم . * والتَّشْرِيقُ : صلاة العِيد . وفي الحديث : « لا تَشْريقَ ولا جُمعَة إلا في مِصْرٍ جامع » « 1 » يعنى : صلاة العيد وفيه : « لا ذَبْحَ إلا بعد التَّشريق » : أي بعد الصلاة . وقوله أنشده ابن الأعرابي : قُلْتُ لسَعْدٍ وهو بالأَزَارق * عَلَيك بالمَحْض وبالمَشارق « 2 » فسّره فقال : معناه : عليك بالشَّمس في الشتاء فانْعَمْ بها ولَذَّ . وعندي : أن المشارِق هنا : جمع لحمٍ مُشَرَّق ، وهو هذا المشرور عند الشْمس . يقوى ذلك قوله : بالمَحْض ؛ لأنهما مطعومان ، يقول : كُلِ اللحمَ واشرب اللبن المَحْض . * وأُذُن شَرْقاء : قُطِعت من أطرافها ، ولم يَبِنْ منها شئ . * ومعزةٌ شَرْقاء : انشقت أذناها طُولًا ولم تَبِنْ ، وقيل : الشَّرقاء : الشَّاةُ يُشقُّ باطن أذنها من جانب الأذن شَقّا بائناً ، ويترك وسط أذنها صَحيحا . وقال أبو علي في « التذكرة » : الشَّرْقاء : التي شُقَّت أذناها شَقَّين نافذين فصارت ثلاث قِطع مُتفرقة . * والشَّرِيقُ من النساء : المُفْضاة . * والشَّرِقُ من اللحم : الأحمر الذي لا دَسَم له . * والشَّرَقُ بالماء والرِّيق ونحوهما : كالغَصَص بالطعام . * وشَرِق شَرَقاً ، فهو شَرِقٌ . قال عدىّ بن زيد : لو بِغَيْر الماءِ حَلْقى شَرِقٌ * كنتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصارى « 3 »
--> ( 1 ) لا أصل له مرفوعاً ، والصحيح وقفه على علىّ ، وانظر الضعيفة ( ح 917 ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( شرق ) ، ( غرنق ) ؛ وتاج العروس ( شرق ) ، ( غرنق ) . ( 3 ) البيت لعدى بن زيد في ديوانه ص 93 ؛ وجمهرة اللغة ص 731 ؛ ولسان العرب ( عصر ) ، ( غصص ) ، ( شرق ) ، والعين ( 4 / 342 ) ؛ وأساس البلاغة ( عصر ) .