ابن سيده

102

المحكم والمحيط الأعظم

قال أبو حنيفة : زعم بعض الناس أنه إنّما سُمِّى قَصيصاً لدلالته على الكَمَأة ، كما يُقْتَصّ الأثر قال : ولم أسمعه ، يُريد : أنّه لم يَسمعه من ثِقة . * وأقَصَّت الفَرَسُ ، وهي مُقِصٌّ عظم ولدُها في بطنها . وقيل : هي مقصٌّ : حين تَلْقَح ، ثم مُعِقٌّ : حين يبدو حَمْلُها ، ثم نَتُوج . وقيل : هي التي امتنعت ثم لَقِحَتْ . * والإقصاصُ من الحُمُر : في أوّل حملها ، والإعقاق : آخره . * وأقَصَّت الشَّاةُ . وهي مُقِصٌّ : استبان ولدها . * وضربه حتى أقَصَّ على الموت : أي أشرف . * وأقْصَصْتُه على الموت : أي أدنيته . * وأَقَصَّتْه شَعوبٌ : أشرف عليها ثم نجا . * والقِصاصُ ، والقِصَاصاء ، والقُصَاصاءُ : القتلُ بالقتل ، أو الجُرْح بالجُرْح . * والتَّقاصُّ : التّناصف في القِصاص . قال : فَرُمْنا القِصَاصَ وكان التقاصّ * حُكْماً وعَدْلًا على المُسْلِمينا « 1 » قوله : « التَّقاصّ » شاذ ؛ لأنّه جَمَع بين الساكنين في الشِّعْر ، ولذلك رواه بعضهم : « . . . وكان القِصاصُ » ولا نظير له إلا بيت واحد أنشده الأخفش : ولولا خِدَاشٌ أخذتُ دوا * بَّ سَعْدٍ ولم أُعْطه ما عليها « 2 » قال أبو إسحاق : أحسب هذا البيت إن كان صحيحا فهو : * ولولا خِداشٌ أخَذْتُ دَوابِبَ سَعْدٍ * لأنّ إظهار التضعيف جائز في الشعر ، أو أخذت رواحل سعد . * والاقتِصاصُ : أخذ القِصاص . * والاستقصاصُ : طلبه . * والإقْصاصُ : أن يُؤْخذ لك القِصاصُ . * وقد أقَصَّه . * وحكى بعضهم : قُوصَّ زيدٌ ما عليه ، ولم يُفَسِّرْهُ . وعندي : أنه في معنى حُوسِبَ بما عليه ؛ إلا أنه عُدِّى بغير حرف ؛ لأن فيه معنى : أُغْرِم ونحوه .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قصص ) ؛ وتاج العروس ( قصص ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قصص ) ؛ وتاج العروس ( قصص ) .