ابن سيده
97
المحكم والمحيط الأعظم
الهاء والثاء هثث * الهَثُّ : خَلْطُك الشىءَ بعضَه ببعضٍ . * والهَثُّ والهَثهَثةُ : اختلاطُ الصَّوتِ في حَربٍ أو صخَبٍ ، والاسمُ منه الهَثهاثُ ، قال : * فَهَثْهَثُوا فَكثُر الهَثهاثُ * « 1 » * والهَثهَثةُ والهَثهاثُ : حكايةُ بعضِ كلامِ الألثَغِ . * والهَثْهَثَةُ والهَثهاثُ : الفسادُ . * وهَثْهَثَ الوالِى الناسَ : ظَلَمهم . * والهَثهَثةُ : انْتِخالُ الثَّلج والبَرَدِ وعِظامِ القَطرِ في سُرعَةٍ من المطر ، وقد هَثهَثَ السحابُ بِمطرِه قال : * مِن كلّ جَوْنٍ مُسبِلٍ مُهَثْهِثِ * « 2 » الهاء والراء هرر * هَرَّ الشىءَ يَهُرُّه ويَهِرُّه هَرّا وهَرِيراً : كَرِهَه قال : ومَن هَرَّ أطرافَ القَنا خَشيةَ الرَّدَى * فَليسَ لِمَجدٍ صالحٍ بِكَسوبِ « 3 » * وهَرَّ الكلبُ إليه يَهِرُّ هَريراً ، وهَرَّه ، وهو دون النُّباح ، وبه شُبِّه نَظرُ بَعضِ الكُماةِ إلى بَعضٍ في الحرب . * وكَلبٌ هَرَّارٌ : كَثيرُ الهَرِيرِ ، وكذلك الذئب إذا كَشَّر أنيابَه ، وقد أهَرَّه ما أحَسَّ به ، قال سيبويهِ : وفي المثل : « شَرٌّ أهَرَّ ذا نابٍ » وحَسُنَ الابتداءُ بالنكرةِ لأن فيه معنى : ما أهَرَّ ذا نابٍ إلا شرٌّ ، أعنى أن الكلام عائدٌ إلى معنى النفي ، وإنما كان المعنى هذا لأن الخبر به عليه أقوى ، ألا ترى أنك لو قلت : أهَرّ ذا نابٍ شَرّ لكنت على طرف من الإخبار غير مُؤكد ، فإذا قلت : ما أهرَّ ذا نابٍ إلا شَرٌّ كان أوكَد ، ألا ترى أن قولك : ما قام إلا زيدٌ أوكدُ من
--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ( 2 / 277 ) ؛ ولسان العرب ( هثث ) ؛ وكتاب العين ( 3 / 350 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 360 ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 85 ، 181 ؛ ومقاييس اللغة ( 6 / 6 ) ؛ ومجمل اللغة ( 4 / 445 ) ، وصدره : * وأمراءُ أفسدوا فعاثوا * . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( هثث ) ؛ وتاج العروس ( هثث ) ؛ وكتاب العين ( 3 / 350 ) ؛ والمخصص ( 9 / 117 ) . ( 3 ) البيت للمفضّل بن المهلّب بن أبي صفره في لسان العرب ( هرر ) ؛ وتاج العروس ( هرر ) .