ابن سيده

20

المحكم والمحيط الأعظم

* والحَنِيَّانِ : وادِيان مَعروفانِ ، قال الفَرَزْدق : أقَمْنا ورَثَّيْنا الديارَ وَلا أرَى * كَمَرْبَعِنا بَينَ الحَنِيَّيْنِ مَرْبَعا « 1 » * وحنْوُ قُراقِرٍ : مَوْضع . مقلوبه : حون * الحانَة : موضع بَيْعِ الخَمْرِ ، قال أبو حنيفة : أظنها فارِسِيَّة ، وأن أصلَها خانة . مقلوبه : نحو * النَّحْوُ : القَصْدُ ، يكون ظَرْفا واسما ، نحاه يَنْحوه ويَنْحاه نَحْواً ، وانْتَحاهُ . ونَحْوُ العَربِيَّةِ مِنْه ، إنما هو انْتِحاءُ سَمْت كلامِ العرب في تَصرفِه من إعرابٍ وغيرِه كالتَّثْنِيَةِ والجمْعِ والتحقير والتكسير والإضافة والنَّسَبِ وغيرِ ذلك ؛ لِيَلْحَقَ مَنْ ليس من أهْلِ اللُّغةِ العربِيَّةِ بأهْلِها في الفَصاحَةِ ، فَيَنْطِقَ بِها وإن لم يَكُنْ منهم ، أو إنْ شَذَّ بعضُهُم عنها رُدَّ به إليها ، وهو في الأصْلِ مَصْدر شائِع ، أي نَحَوتُ نَحْواً ، كقولك : قَصَدْتُ قَصْدا ، ثم خُصَّ به انْتِحاءُ هذا القَبيل مِن العِلْمِ ، كما أنَّ الفِقْهَ في الأصل مَصدرُ فَقِهْتُ الشىءَ ، أي عَرفْتُه ، ثم خُصَّ به عِلْمُ الشَّريعة من التَّحْليل والتَّحْريمِ ، وكما أن بَيْتَ اللَّهِ تعالى خُصَّ به الكَعْبَةُ وإنْ كانَت البُيوتُ كُلُّها للَّه تعالى ، ولهُ نَظائِرُ في قَصْرِ ما كانَ شائِعا في جِنْسه على أحد أنْواعِه ، وقد استعْملَتْهُ العَرَبُ ظَرْفا وأصلُه المَصْدَرُ ، وأنشد أبو الحَسَنِ : تَرْمِى الأماعِيزَ بِمُجْمَراتِ * بِأرْجُلٍ رُوحٍ مُجَنَّباتِ يَحْدو بِها كلُّ فَتًى هَيَّاتِ * وَهُنَّ نَحوَ البَيْتِ عامِداتِ « 2 » والجمعُ أنْحاء ونُحُوُّ . سيبويهِ : شَبَّهوها بِعُتُوِّ ، وهذا قليل . وفي بعضِ الكلام : إنكم لَتَنْظُرونَ في نُحُوِّ كَثِيرَةٍ . أي في ضُروبٍ من النَّحْوِ . * ورجل ناحٍ من قَوْمٍ نُحاةٍ : نَحْوِىٌّ ، وكأنما هذا إنما هو على النَّسَب ، كقولك : تامِر ولابِن .

--> ( 1 ) البيت للفرزدق في لسان العرب ( حنا ) ؛ وتاج العروس ( حنا ) ؛ وليس في ديوانه ، وهو في اللسان بقوله : « أقمنا ورَببَّنا . . . » . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( هيت ) ، ( فحا ) ، ( وحى ) ؛ والخصائص ( 1 / 34 ) ؛ والمحتسب ( 1 / 317 ) ؛ وأساس البلاغة ( هيت ) ؛ وتاج العروس ( وحى ) ، وتمامه من اللسان : تلقاه بعد الوَهْن ذا وَحاةِ .