ابن سيده

87

المحكم والمحيط الأعظم

سَمَتْ لَكَ منها حاجَةٌ بين ثَهْمَدٍ * ومِذْعَى ، وأعْناقُ المطِىِّ خَوَاضعُ « 1 » العين والثاء والراء [ عثر ] * عَثر يَعْثُرُ وَيعْثِرُ عَثْراً وعِثاراً ، وتَعَثَّر : كَبا . وأُرَى اللحيانىَّ حَكَى : عَثَرَ في ثَوْبهِ وعَثِرَ وأعْثَرَه وعَثّرَه . وأنشد ابنُ الأعرابىّ : فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ في مَقادِم جُبَّتِى * لولا الحياءُ أطَرْتُها إحْضَارَا « 2 » هكذا أنشده أُعْثَرُ على صيغة ما لم يُسَمَّ فاعلُه . قال : ويُرْوى أَعْثُرُ . * وعَثَر جَدُّه يَعْثرُ ويَعْثُرُ : تَعِسَ ، على المثل . * وأعثره اللَّهُ : أَتْعَسه . * والعِثارُ والعاثُور : ما عُثِرَ به . * ووقعوا في عاثُورِ شَرٍّ : أىْ في اختلاط من الشَّرِّ ، على المثل أيضاً . * والعاثور : ما أعدَّه لِيُوقع فيه آخَرَ . * والعاثُور من الأرضينَ : المُهْلِكَةُ . قال العجَّاجُ : * وبلدةٍ كثيرة العاثورِ * « 3 » * ويُرْوى : . . . مَرْهُوبَةِ العاثورِ . ذهب يعقوب إلى أنه من عَثر يَعْثُر : أي وقع في الشَّرّ ، ورواه أيضاً العافُور . وذهب إلى أنَّ الفاء في عافور بَدَلٌ من الثاء في عاثور . والذي ذَهَبَ إليه وَجْهٌ . قال : إلَّا أنَّا إذا وجدْنا للفاء وجهاً نَحملها فيه على أنَّه أصْلٌ لم يَجُزِ الحُكْمُ بكونها بَدَلًا فيه إلَّا على قُبْحٍ وضَعْفِ تَجْوِيزٍ ، وذلك أنَّه يجوز أن يكون قولهم وقعوا في عافورٍ فاعُولًا من العَفْرِ ، لأن العَفْرَ من الشِّدَّة أيضاً ، ولذلك قالوا : عِفْرِيت ، لشدَّته . * والعاثور : حُفْرة تُحْفَر ليقع فيها الصَّيْدُ أو غيرُه . * والعاثور : البئر ، وربما وُصِفَ بِهِ ، قال الشاعر : وهَلْ يَدَعُ الواشُون إفْسادَ بَيْنِنا * وحَفْرَ الثَّأَى العاثُورِ من حَيْثُ لا ندري « 4 » يكون صِفَةً ويكون بدلًا .

--> ( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 920 ؛ ولسان العرب ( مذع ) ؛ وتاج العروس ( مذع ) . ( 2 ) البيت للخزرج بن عوف الخفاجي في تاج العروس ( ضبر ) ، ( هبر ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عثر ) ؛ وجمهرة اللغة ص 195 ؛ وتاج العروس ( عثر ) . ( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 343 ) ؛ ولسان العرب ( عثر ) ؛ وتاج العروس ( عثر ) ؛ وكتاب العين ( 2 / 106 ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 4 / 228 ) . ( 4 ) البيت لبعض الحجازيين في تاج العروس ( عثر ) ؛ ولسان العرب ( عثر ) .