ابن سيده

567

المحكم والمحيط الأعظم

أرادَ أنَّه أعطاها نَخْلًا وكَرْما مُحْدَقا عَلَيْهما فذلك أفْخَمُ للنَّخْلِ والكَرْمِ لأنَّه لا يُحَدَقُ عليه إلَّا وهو مَضْنُونٌ بِهِ مُنْفِسٌ ، وإنما أراد أنه غالى بمهرها على ما هي به من الاشتِهارِ وخلائق الأشْرَارِ . * وقيل : الحديقةُ : حُفْرَةٌ تكُون في الوادي نَحْبِسُ الماءَ . وكُلُّ وَطِىءٍ يَحْبسُ المَاءَ في الوادي وإن لم يَكُنْ الماءُ في بَطْنِه فهو حَديقةٌ . والحَدِيقَةُ أعْمَقُ مِنَ الغَدِير . وَالحَدِيقَةُ : القِطْعَةُ من الزَّرْعِ ، عَنْ كُرَاع ، وكُلُّه في معنى الاستدارة . * وَالحَدَقَةُ : السَّوَادُ المستديرُ وَسَطَ بياض العَين ، وقيلَ : هِىَ في الظَّاهِرِ سَوَادُ العَيْنِ ، وفي الباطن خَرَزَتُها ، والجَمْعُ حَدَقٌ وَأحْدَاقٌ وحِدَاقٌ ، قال أبو ذُؤيبٍ : فالعَينُ بَعْدَهُمُ كَأنَّ حِدَاقَها * سُمِلتْ بِشَوْكٍ فَهْىَ عُورٌ تَدْمعُ « 1 » قال حِدَاقَها أرَادَ الحَدَقَةَ وما حَوْلَها كما يقال بَعِيرٌ ذُو عَثانِينَ ، ومثله كثيرٌ ، وقد جمعته في الكتاب المخصّص . * وقَولهُمْ : نَزَلُوا في مثل حَدَقَةِ البعير : أي نزلوا في خِصْبٍ . وشَبَّهَهُ بِحَدَقَةِ البعيرِ لأنها رَيَّا من الماء . وقيل : إنما أراد أن ذلك عندهمْ دائم . لأن النِّقْى لا يبْقَى في جَسَدِ البعيرِ بقاءَهُ في العينِ والسُّلَامى . * والحُنْدُوقَةُ والحِنْدِيقَةُ : الحَدَقَةُ ، قال ابن دُرَيْدٍ : ولا أدْرِى ما صحَّتُها . * والتَّحْدِيقُ : شِدَّةُ النَّظَرِ بالحَدَقَةِ ، وقولُ مُلَيْحٍ الهُذَلىّ : أبِى نَصَبَ الراياتِ بين هَوَازنٍ * وبين تميم بَعْدَ خَوْفٍ مُحَدِّقِ « 2 » أراد : أمْرًا شديدا تُحَدِّقُ منه الرّجالُ . * والحَدَقُ : الباذُنْجانُ ، واحدتها حَدَقَةٌ ، شُبِّهَ بِحَدَقِ المَها ، قال : تَلْقى بِها بيضَ القَطا الكُدَارِى * تَوَائما كالحَدَقِ الصّغارِ « 3 » ووجَدْنا بخطّ علىّ بن حمزةَ الحَذَقُ : الباذُنجانُ بالذال المنقوطةِ ، ولا أعْرِفها .

--> ( 1 ) البيت لأبى ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ( 1 / 9 ) ، ولسان العرب ( عور ) ، ( حدق ) ، ( سمل ) ، ( منن ) ؛ وتاج العروس ( سمل ) . ( 2 ) البيت لمليح الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1003 ؛ ولسان العرب ( حدق ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( كدر ) ، ( حدق ) ؛ وتاج العروس ( كدر ) ، ( حدق ) .