ابن سيده

510

المحكم والمحيط الأعظم

الحاء والتاء [ حتت ] * حتّ الشىءَ عن الثَّوْبِ وغيرهُ : يَحُتُّهُ حَتّا : فَرَكَه وقَشَرَهُ فانْحَتَّ ، واسم ما تَحاتَّ منه الحُتاتُ كالدُّقاقِ وهذا البناءُ من الغالبِ على مثال هذا وعامَّتُه [ بالهاءِ ] . * وكلُّ ما قُشِر فَقَدْ حُتَّ . * والحَتُّ : دون النَّحْتِ . وفي الدُّعاءِ تَرَكَهُ اللَّهُ حَتّا فَتّا لا يملأُ كَفّا : أي محتوتًا أو مُنْحَتَّا . * والحَتُّ والانحتات والتَّحاتُّ والتَّحَتْحُتُ : سُقُوطُ الوَرَقِ عن الغُصْنِ وغيره . * والحَتَتُ : داءٌ يُصِيبُ الشَّجَر تَحاتُّ أوْرَاقُها منه . * وحَتَّ اللَّهُ مالَه حَتّا : أذهبه فأفقره ، على المثل . * وأحَتَّ الأرْطَى : يَبِسَ . * وحَتَّه مائَةَ سَوْطٍ : ضَرَبَهُ . * وحَتَّهُ دَرَاهِمَه : عَجَّلَ له النَّقْدَ . * وفَرَسٌ حَتٌّ : جَوادٌ كَثيرُ العَدْوِ . وقيل : سَرِيعُ العَرَقِ ، والجمع أحْتات ، لا يُجاوِزُ هذا البناءَ . * وبَعيرٌ حَتٌّ وحَتْحَتٌ : سَريعُ السَّيْرِ خفِيفٌ ، وكذلك الظَّليمُ ، قال : عَلى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِىّ ال * سَواعدِ ظَلَّ في شَرْىٍ طِوَالِ « 1 » وإنما أراد : حَتّا عند البُرَايَةِ : أي سريع عندما يَبْرِيهِ من السَّفر . وقيل : أراد حَتَّ الْبَرْىِ فوضَعَ الاسْمَ مَوْضِعَ المصدرِ ، وخالف قومٌ من البَصْريِّين تفسيرَ هذا البيتِ فقالوا : يعنى بعيرًا ، فقال الأصمعىُّ : كيف يكون ذلك وهو يقول قبله : كَأنَّ مُلَاءَتَىَّ على هِجَفٍّ * يَعِنُّ مع العَشيَّةِ للرِّئالِ « 2 » وعندي أنه إنما هو ظَليمٌ شَبَّهَ به فَرَسَه أو بَعيرَه ، ألا تَرَاهُ قال هِجَفٍّ ، وهذا من صِفة الظَّليمِ وقال : ظَلَّ في شَرْىٍ طوَالِ ، والفرسُ والبعيرُ لا يأكُلانِ الشَّرْىَ إنما يَهْتَبدُه النَّعامُ ،

--> ( 1 ) البيت للأعلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 320 ؛ ولسان العرب ( حتت ) ، ( سعد ) ، ( زمخر ) ؛ وتاج العروس ( سعد ) ، ( زمخر ) ، ( برى ) ، ( شرا ) ؛ وللهذلى في جمهرة اللغة ص 1145 ، 1209 ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 2 / 73 ، 7 / 38 ، 669 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 77 . ( 2 ) البيت للأعلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 319 ؛ ولسان العرب ( حتت ) ، ( حرق ) ، ( عنن ) ؛ وتاج العروس ( حتت ) ، ( خرق ) ؛ وللهذلى في تاج العروس ( عنن ) .