ابن سيده
369
المحكم والمحيط الأعظم
والنَّحويُّون يُسمُّون الباءَ حَرْفَ الاستعانة وذلك أنك إذا قلت ضربْتُ بالسيف وكتبتُ بالقلم وبَرَيْتُ بالمُدْيَةِ فكأنك قلت : استعنْتُ بهذه الأدواتِ على هذه الأفعال . * والعَوَانُ من البَقَر وغيرها : النَّصَفُ في سِنِّها ، وفي التنزيل : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ [ البقرة : 68 ] وقيل العَوَانُ من البقر والخيل : التي نُتجت بعد بطنها البِكْر ، والعوان من النساء : التي قد كان لها زَوْجٌ ، والجمع عُونٌ ، قال : نَوَاعِمُ بينَ أبكارٍ وعُونٍ * طِوَالِ مَشكِّ أعْقاد الهَوَادِى « 1 » وقد عَوَّنَتْ إذا صارتْ عَوَانا . * وحَرْبٌ عَوَانٌ : قُوتِل فيها مرَّة . وهو على المَثلِ . قال : حَرْبا عَوَانا لاقِحا عَنْ حُولَلٍ * خَطَرَتْ وكانت قبلها لم تَخطِرِ « 2 » * ونخلةٌ عَوانٌ : طويلةٌ ، أزْدِيَّةٌ . وقال أبو حنيفة : العَوَانَةُ : النَّخلَةُ في لغة أهل عُمانَ . * والعانَةُ : القَطيعُ من حُمُرِ الوَحْشِ . والعانَة : الأتان . والجمع مِنْهما عُونٌ . * وعانَةُ الإنسان : الشَّعَر النَّابتُ على فَرْجِه ، وقيل : هي مَنْبِتُ الشعرِ هنالك . * واستعانَ الرجل : حلَق عانَتَه . وقال بعضُ العرب وقد عرَضَه رجُلٌ على القَتْل : أجِرْ لي سَرَاويلى فإني لم أستعن . * وتَعَيَّن كاسْتَعان ، وأصله الواوُ . فإما أن يكون تعيَّنَ تَفَيْعَل ، وإما أن يكون علىْ المعاقَبَة كالصَّيَّاغ في الصَّوَّاغِ ، وهو أضعف القولين إذ لو كان ذلك لوجَدْنا تَعَوَّنَ فعَدَمُنا إيَّاه يدُلُّ على أن تعيَّن تَفَيْعَلَ . * وفلان على عانَةِ بَكْر بن وائِل : أي جماعَتِهم وحُرْمَتهم . هذا عن اللّحيانى . * والعانَةُ : الحظُّ من الماءِ للأرض بلغة عَبْدِ القَيس . * وعانَةُ : قَرْيَةٌ من قُرى الجزيرِة . * وتصغيرُ كُلِّ ذلك عُوَيْنَةٌ . وأما قَوْلُهُمْ : فيها عاناتٌ فعلى قولهم : راماتٍ جمَعُوا كما ثَنَوْا . * والعانِيَّةُ : الخَمْرُ ، منسوبةٌ إليها . * وعَوْنٌ وعُوَيْنٌ وَعَوَانَةُ أسماءٌ .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عون ) ؛ وتاج العروس ( عون ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عون ) ؛ وأساس البلاغة ( عون ) ؛ وتاج العروس ( عون ) .