ابن سيده

327

المحكم والمحيط الأعظم

القَيْسُ هنا من أسماءِ الذَّكَرِ . * ودَوَاعى الدَّهرِ : صُروفُه . وقوله تعالى : تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [ المعارج : 17 ] من ذلك أي تَفعل بهم الأفاعيلَ المكروهةَ ، وقيل : هو من الدُّعاءِ الذي هو النداء ، وليس بقوىّ . * ودَعَوْتُه بزيدٍ ودعوته إيَّاه : سمَّيْتُه به تَعَدَّى الفِعْلُ بعد إسقاطِ الحرفِ ، قال ابنُ أحْمَرَ : أهْوَى لها مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَها * وكُنتُ أدْعُو قَذَاها الإثْمدَ القَرِدا « 1 » أي أسمّيه ، وأراد : أهْوَى لها بِمِشْقَصٍ ، فحذف الحَرْف وأوْصل . * وادَّعَيْتُ الشَّىءَ : زعمتُه لي ، حقا كان أو باطلًا ، وقوله تعالى : هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ [ الملك : 27 ] جاء في التفسير : تُكَذّبُون . وتأويله في اللغة : هذا الذي كنتم من أجله تَدَّعُون الأباطيلَ والأكاذيب . ومن قرأ تَدعُونَ بالتخفيف ، فالمعنى : هذا الذي كنتم به تَستَعجلون وتَدعون اللَّه ، في قولهم : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ [ الأنفال : 32 ] ويجوز أن يكون يَدَّعُون يَفْتَعِلُون من الدُّعاءِ ومن الدِّعْوَى . والاسْمُ الدَّعْوَى والدِّعْوةُ . * والدَّعِىُّ : المنسوبُ إلى غير أبيه ، وإنَّه لَبَيِّنُ الدِّعْوَةِ والدَّعْوَةِ ، الفتح لِعَدِىّ الرّبابِ وسائِرُ العرب يَكْسِرها بخلاف ما تقدَّم في الطعام . وحَكاه اللحياني : إنه لبَيِّنُ الدِّعاوَةِ والدَّعاوَةِ . * والدَّعْوَةُ : الحِلفُ ، يقال : دَعْوةُ بنى فلانٍ في بنى فلانٍ . * وتداعَتِ الحِيْطانُ : انْقاضَتْ . * ودَاعَيْناها عليهم : هدَمنْاها . * وتَدَاعى عليه العَدُوُّ من كُلّ جانبٍ : أقبل ، من ذلك . * ودَاعاه : حاجاهُ وفَاطنه . * والتَّدَاعى : التَّحاجِى . * والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ : ما يَتَدَاعونَ به . سيبويه : صحَّتِ الواوُ في أُدْعُوَّةٍ لأنه ليس هناك ما يَقْلِبُها ، ومن قال أُدْعِيَّةٌ فَلخِفَّةِ الياءِ على حَدِّ مَسْنِيَّةٍ .

--> ( 1 ) البيت لابن أحمر الباهلي في ديوانه ص 49 ؛ ولسان العرب ( دعا ) ؛ ( هوا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1264 ؛ والمخصص ( 9 / 98 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 124 ) .