ابن سيده
229
المحكم والمحيط الأعظم
لِضَرْبٍ من العَدَدِ البَتَّةَ لا يكون اثنانِ أكثرَ من اثنَينِ كما تكون جماعةٌ أكثرَ منْ جماعةٍ ، هذا هو الأمرُ الغالبُ وإن كانت التثنيةُ قد يُراد بِها في بعض المواضعِ أكثرَ من الاثنينِ فإن ذلك قليلٌ لا يَبْلُغ اختِلاف أحوالِ الجمع في الكثرةِ والقلَّةِ فلما كانت بين الواحد والجمع هذه النِّسْبَةُ وهذه المقارَبَةُ جاز للخليل أن يَحْمِلَ الواحدَ على الجمْع ، ولَّما بَعُدَ الواحدُ من التثنية في معانيه ومواقِعِه لم يَجُز للفَرَّاء أن يحْمِلَ الواحِدَ على التثنيةِ كما حمَلَ الخليلُ الواحِدَ على الجماعةِ . * وقالتْ أعرابيَّةٌ لمولاها وقد ضَرَبها : رَماكَ اللَّهُ بِداءٍ ليس له دَوَاءٌ إلَّا أبْوالَ العَظاءِ . وذلك ما لا يُوجَد . * وعظاهُ الشَّىءُ : ساءَه . ومن أمثالهمْ « طَلَبْتُ ما يُلْهِينى فَلَقيتُ ما يَعْظِينى » أي : ما يَسوءُنى ، أنشد ابنُ الأعرابىّ : * ثمَّ تُغادِيكِ بما يَعْظِيكِ * « 1 » * وعَظِىَ : هَلَكَ . * والعَظاءَةُ : بِئرٌ بعيدةُ القَعْرِ عَذْبَةٌ بالمَضْجَعِ بين رَمْلِ السُّرَّةِ وبِيشَةَ . عن الهَجَرِىّ . العين والذال والياء [ عذي ] * العِذْىُ : الموضع الذي يُنْبِتُ في الصَّيفِ والشتاءِ بِغَير نَبْعٍ . * والعِذْىُ : الزَّرعُ الذي لا يُسْقى إلَّا منْ ماءِ المطَر لبُعْدِه من المياه ، وكذلك النَّخْلُ . وقيل : العِذْىُ من النخل : ما سَقَتْه السَّماءُ . والبَعْلُ : ما شَرِبَ بِعُرُوقِه من عُيُونِ الأرض من غيرِ سَمَاءٍ ولا سَقْىٍ . وقيل : العِذْىُ : البَعْلُ نَفسه . وقال أبو حنيفةَ : العِذْىُ : كُلُّ بَلَدٍ لا حَمْضَ فيه . * وإبلٌ عَوَاذٍ : إذا كانتْ في مَرْعى لا حَمْضَ فيه . فإذا أفْرَدْتَ قُلْتَ : إبلٌ عاذِيَةٌ . ولا أعْرِفُ معنى هذا . وذهب ابنُ جِنِّى إلى أنَّ ياء عِذْىٍ بَدَلٌ من وَاوٍ لقولهم : أرَضُونَ عَذَوَاتٌ . فإن كان ذلك فبابُه الواوُ . وقال أبو حنيفة : إبلٌ عاذِيَةٌ وعَذَوِيَّةٌ : تَرْعى الخُلَّةَ . * والعِذْىُ : مَوْضعٌ بالبادية . مقلوبه : عيذ * العَيْذَانُ : السَّيِّئُ الخُلُقِ ومنه قولُ تُماضرَ امرأةِ زُهَيرِ بنِ جُزَيمَة لأخيها الحارث : لا يأخذن فيكَ ما قال زُهيرٌ فإنَّه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ عَيْذانُ شَنُوءَةٌ .
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عظى ) .