ابن سيده

188

المحكم والمحيط الأعظم

* ومالٌ ذُو فَنَعٍ وذُو فَنأ - على البدل - : أي كُثْرٍ : قال أبُو مِحْجَن : وَقَد أجُودُ وَما مالي بِذِى فَنَعٍ * وأكْتمُ السِّرَّفِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ « 1 » * والفَنَعُ : الكَرَمُ والعَطاءُ ، قال الأعشى : وجَرَّبُوه فما زادت تَجارِبُهُم * أبا قُدَامَةَ إلا الحَزْمَ والفَنَعا « 2 » * وسَنِيعٌ فَنِيعٌ : أي كثيرٌ عن ابن الأعرابىّ . * والفَنَعُ : الكثير من كلّ شىءٍ ، عنه أيضاً ، فأما استشهاده على ذلك بقول الزِّبْرِقانِ : أظِلَّ بَيْتِىَ أمْ حَسْناءَ ناعِمَةً * عَيَّرْتَنِى أمْ عَطاءَ اللَّهِ ذَا الفَنَعِ « 3 » فإنه لم يضَعِ الشاهدَ موضِعَه لأن هذا الذي أنشدَه لا يَدُلُّ على الكثير ، إنما يدُلّ على الكثرةِ وهو إنما استشهد به على الكثير . * وفرَسٌ ذو فَنَعٍ في سيره : أي زِيادةٍ . العين والنون والباء [ عنب ] * العِنَبُ مَعْرُوفٌ ، واحدته عِنَبَة ويُجْمَع العِنَبُ أيْضاً على أعنابٍ وهو العِنَباءُ أيضاً ، قال : تُطْعِمْنَ أحْيانا وحِينا تَسْقِينْ * العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ « 4 » ولا نَظِيرَ له إلا السِّيَرَاءُ وهو ضَرْبٌ من البرُودِ ، هذا قولُ كُرَاع . * والعِنَبُ : الخَمْرُ ، حكاها أبو حنيفةَ ، وزعم أنها لغةٌ يَمانيةٌ ، كما أنَّ الخمرَ العِنَبُ أيضاً في بعض اللغات ، قال الرّاعى في العنب التي هي الخمر : ونازَعَنِى بِها إخْوَانُ صِدْقٍ * شِوَاءَ الطَّيْرِ والعِنَبَ الحَقِينا « 5 »

--> ( 1 ) البيت لأبى محجن الثقفي في ديوانه ص 21 ؛ ولسان العرب ( فنأ ) ، ( فنع ) ؛ وتاج العروس ( فنأ ) ، ( فجر ) ، ( فنع ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( فجر ) ؛ والمخصص ( 12 / 280 ) . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 159 ؛ ولسان العرب ( جرب ) ، ( فنع ) . ( 3 ) البيت للزبرقان بن بدر البهدلى في ديوانه ص 49 ؛ وأساس البلاغة ( فنع ) ؛ وكتاب الجيم ( 3 / 52 ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 3 / 4 ) . ( 4 ) الرجز لابن ميادة في ملحق ديوانه ص 259 ؛ ولبعض بنى أسد أو لابن ميادة في لسان العرب ( لخا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عنب ) ؛ وتاج العروس ( عنب ) ؛ والمخصص ( 11 / 71 ) . ( 5 ) البيت للراعى النميري في ديوانه ص 268 ؛ ولسان العرب ( عنب ) ، ( خمر ) ؛ وتاج العروس ( عنب ) ، ( خمر ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 11 / 81 ) .