ابن سيده
14
المحكم والمحيط الأعظم
وفرَّق سيبويه بين العِدْلِ والعَدِيل ، فقال : العِدْل من المتاع خاصَّةً والعَدِيلُ من الناس . * وشَرِبَ حتى عَدَّل ، أي صار بطْنُه كالعِدل . * ووقع المصطرعانِ عِدْلَىْ عَيْرٍ إذا وقعا معا لم يَصْرَعْ أحدُهما الآخر . * والعَدِيلتان : الغِرَارَتان ، لأن كل واحدةٍ منهما تُعادل صاحِبَتَها . * والاعتدال : تَوَسُّطُ حالٍ بين حالَين في كَمٍّ أو كَيْفٍ ، كقولهم : جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ : بين الطُّول والقصر . وماءٌ معتدلٌ : بين البارد والحارّ . ويوم معتدل : طَيِّبُ الهواء ، ضد مُعْتَذِل بالذال ، وقد عدَّله . وكل ما تناسب : فقد اعتدل . وكلُّ ما أقمتَه فقد عَدَلْتَه . وزعموا أنَّ عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه قال : « الحمد للَّه الذي جعلني في قوم إذا مِلْتُ عَدَلُونى كما يُعْدَل السَّهْمُ في الثِّقافِ » ، قال : صَبَحْتُ بها القَوْمَ حتى امْتَسَكْ * تُ بالأرْضِ أعْدِلُها أنْ تَمِيلا « 1 » وعَدَّله كعَدَله . * واعتدل الشِّعْرُ : اتَّزَنَ واستقام ، وعدَّلتُه أنا ، ومنه قولُ أبى علىّ الفارسىّ : لأن المُرَاعَى في الشِّعر إنما هو تَعْديل الأجزاء . * وقولُهم : لا يُقْبَل له صرْفٌ ولا عَدْلٌ ، قيل : العَدْلُ : الفِداءُ . ومنه قولُه تعالى : وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ [ الأنعام : 70 ] وقيل : العَدْل : الكَيْل . وقيل : العَدْلُ : المِثْلُ ، وأصْلُه في الدِّيَةِ ، يقال : لم يَقْبَلوا منهم عَدلا ولا صَرْفا ، أي لم يأخذوا منهم دِيَةً ولم يَقْتُلوا بقتيلهم رجُلًا واحدًا أي طلبوا منهم أكثر [ من ] ذلكَ ، وقيل : العَدْلُ الجزاء ، وقيل : الفريضةُ ، وقيل : النَّافلةُ . وقال ابن الأعرابىّ : العَدْلُ : الاستقامةُ . وسيأتي ذِكْرُ الصَّرْفِ في موضعه . * وعَدَل عن الشئ يَعْدِل عَدْلًا وعُدُولًا : حادَ . * وعَدَل إليه عُدُولا : رجع . * وما لَهُ مَعْدِلٌ ولا مَعْدُولٌ : أي مَصرِف . * وعَدَل الطَّريقُ : مال . وقولُ أبى خِرَاشٍ :
--> ( 1 ) البيت للعباس بن مرداس في لسان العرب ( مسك ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 87 ) ؛ وكتاب العين ( 2 / 39 ) ؛ وتاج العروس ( مسك ) ؛ وليس في ديوانه وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 4 / 247 ) ؛ وتاج العروس ( عدل ) .