ابن سيده
131
المحكم والمحيط الأعظم
* وناقةٌ عُبْرُ أسْفارٍ ، وعَبْرٌ وعِبْرٌ : قَوِيَّةٌ تَشقُّ ما مرَّتْ به ، وكذلك الرَّجُل الجرىءُ على الأسفار الماضي فيها . * وعَبَر الكِتابَ يَعْبُرُه عَبْرًا : تدَبَّره ولم يَرْفَع صَوْتَه بقراءَته . * وعَبَر المتاعَ والدراهمَ يَعْبُرها : نَظَرَ كمْ وزْنُهَا وَما هِىَ . * وعَبَّرَها : وَزَنهَا دينارًا دينارًا ، وقيل عبَّر الشىءَ : إذا لم يُبالغ في وَزْنِه أو كيْله . * والعِبْرَةُ : العَجَبُ . * واعْتَبَرَ مِنْهُ : تَعَجَّب . * والعَبُور : الجَذَعَةُ مِنَ الغنمِ أو أصْغَرُ ، وعيَّنَ اللّحْيَانىُّ ذلك الصِّغَرَ فقال : هىَ بَعْد الفَطْمِ وهي [ أيضًا ] التي لم تُجَزَّ عامَها ، والجمعُ عَبائِرُ ، وحكى عن اللّحيانى : لي نَعْجَتانِ وثلاثُ عَبائِرَ . * والعَبِيرُ : أخْلاطٌ منَ الطِّيبِ تُجْمع بالزَّعفرانِ ، وقيل : هو الزعفرانُ وَحدَه ، قال أبو ذُؤَيبٍ : وَسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِير كأنَّهُ * دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبيحُ « 1 » والعَبْرَةُ : الدَّمْعة ، وقيل : هو أنْ يَنْهَمِلَ الدَّمْعُ ولا يُسْمَعَ البكاءُ ، وقيل : هي الدَّمعةُ قبل أن تَفِيضَ ، وقيل : هي تردُّدُ البكاءِ في الصَّدْرِ ، وقيل : هو الحُزْنُ بغير بُكاءٍ . والصَّحيح الأوَّلُ ، وفي المثَل « لكَ ما أبْكِى وَلا عَبْرَةَ لي » ويقال « بي » أىْ أبكى من أَجلك ولا حُزْنَ بي في خاصَّةِ نفسي ، والجمع عَبَراتٌ وعِبَرٌ ، الأخيرةُ عن ابن جنِّىّ . * وعَبِرَ عَبَرًا واستعبر : جَرَتْ عَبْرَتُهُ وحَزِنَ ، وَمِنْ دعاء العربِ على الإنسان « ما له ، سَهِرَ وعَبِرَ » . * وامرأةٌ عابرٌ وعَبْرَى وعَبِرَةٌ ، والجمع عَبارَى . * وَعَيْنٌ عَبْرَى . * ورجل عَبْرَانُ وعَبِرٌ . * والعُبْرُ والعَبَرُ : سُخْنَةُ العَيْنِ . من ذلك كأنَّه يبكى لِمَا به . * وَأرَاه عُبْرَ عَيْنه : أي ما يُبْكيها أوْ يُسْخنُها .
--> ( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 151 ؛ ولسان العرب ( ذبح ) ، ( عبر ) ، ( طلى ) ؛ وتاج العروس ( ذبح ) ( عبر ) ، ( طلى ) .