ابن سيده

548

المحكم والمحيط الأعظم

* وأعْطَنَها : حَبَسَها عندَ الماء فَبرَكَتْ بعد الوِرْدِ . قال لبِيد : عافَتا المَاءَ فَلَمْ يُعْطِنْهُما * إنَّما يُعْطِن أصحَابُ العَلَلْ « 1 » والاسم : العَطَنة . وأعْطَن القومُ : عَطَنَتْ إبِلُهُم . * وقوم عُطَّان ، وعُطُون وعَطَنَةٌ . نزلُوا في أعْطان الإبِل . وقول أبى محمدٍ الحَذْلَمِىّ : * وعَطَّنَ الذِّبَّانُ في قَمْقامِها * « 2 » لم يفَسِّره ثعلب . وقد يجوز أن يكون عَطَّن : اتَّخذ عَطَنا ، كقولك : عَشَّش الطَّائر : إذا اتَّخذ عُشّا . * والعُطُون أيضًا : أنْ تُرَاحَ النَّاقةُ بعدَ شُرْبها ، ثم يُعْرَض عليها الماء ثانية . وقيل : هو إذا رَوِيَتْ ثم برَكَت . قال كعب بن زُهَير يصف الحُمُر : ويَشْرَبْنَ مِنْ باردٍ قَدْ عَلِمْنَ * بألَّا دِخالَ وألَّا عُطُونا « 3 » * ورجل رَحْبُ العَطَن : أي رَحْب الذراع ، كثير المال ، واسع الرَّحْل . * وعَطِن الجِلْد عَطَنا ، فهو عَطِن ، وانْعَطَن : وُضِع في الدّباغ ، وتُرِك حتى فَسَد وأنْتَنَ . وقيل : هو أن يُنْضَح عليه الماءُ ، ويُلَفَّ ويُدْفَنَ يَوْمًا ولَيْلَةً ، ليَسْتَرْخىَ صُوفه أو شَعره ، فيُنْتَف ، ويُلْقَى بعد ذلك في الدّباغ ، وهو حينئذ أنَتنُ ما يكون . وقيل : العَطَنُ في الجلد : أن تُؤخذ عَلْقَى ، وهو نَبْت أو فَرْث أو مِلْح ، فيُلْقَى الجلد فيه حتى يُنْتِن ، ثم يُلْقَى بعد ذلك في الدّباغ . * وقال أبو حنيفة : انْعَطَنَ الجِلْدُ : اسْتَرْخى شعرُه وصوفُه من غير أن يفْسُد . وعَطَنَهُ يَعْطِنُهُ ويعْطُنه عَطْنا ، فهو مَعْطُونٌ وعَطين وعَطَّنه : فعل به ذلك . * والعِطانُ : فَرْثٌ أو مِلْحٌ يُجْعَل في الإهاب ، كىْ لا يُنْتِن . * ورجل عَطِين : مُنْتِن البشرة . ويُقال : إنما هو عَطِينَةٌ : إذا ذُمّ في أمرٍ ، أي أنه مُنْتِن كالإهاب المَعْطون .

--> ( 1 ) البيت للبيد في ديوانه ص 185 ؛ ولسان العرب ( عطن ) ؛ وتاج العروس ( عطن ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 2 / 14 ، 1 / 88 ) . ( 2 ) هو لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( عطن ) ؛ وتاج العروس ( عطن ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قمم ) . ( 3 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 105 ؛ ولسان العرب ( دخل ) ، ( عطن ) ؛ وتاج العروس ( عطن ) .