ابن سيده

511

المحكم والمحيط الأعظم

* ومَعَس الأديمَ : ليَّنَهُ في الدّباغ . ومَعَسَه مَعْسا : دَلَكَه . قال في وصف السَّيْل والمطر : يَمْعَسْنَ بالماءِ الجِوَاءَ مَعْسا * « 1 » والمَعْس : الحركة . وامْتَعَس : تَحَرَّك . قال : * وصَاحِبٍ يَمْتَعِسُ امْتِعاسًا * « 2 » أي يتحرّك . * ومَنِيئَةٌ مَعُوسٌ : إذا حُرّكَت في الدّباغ ؛ عن ابن الأعرابىّ ، وأنشد : يُخْرِج بينَ النَّابِ والضُّرُوسِ * حَمْرَاءَ كالمَنِيئة المَعُوس « 3 » يعنى بالحمراء : الشِّقْشِقَة . * ومَعَس المَرأة مَعْسا : نَكَحَها . * وامْتَعَس الْعَرْفَجُ : إذا امتلأتْ أجْوَافُه من حُجَنِهِ حتى تَسْوَدّ . مقلوبه : سمع * السَّمْع : حِسُّ الأُذُن . وفي التنزيل : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ ق : 37 ] . وقال ثَعْلَب : مَعْناهُ : خَلا له ، فلم يشْتَغِل بغَيره . وقد سَمِعَهُ سَمْعا ، وسِمْعا وَسَمَاعًا وسَماعة وسَماعِيَة . قال اللِّحْيانىّ : وقال بعضُهم : السَّمْع المَصْدَر ، والسِّمْع الإسْم . والسَّمْع أيضًا : الأُذُن . والجمع : أسماع . فأما قوله تعالى : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ [ البقرة : 7 ] فقد يكونُ على الحَذْف ، أي على مَواضع سَمْعِهم . ويكون على أنه سمَّاها بالمَصْدر فأفرَد ، لأن المصادر لا تُجْمَع . ويجوزُ أن يكون أراد على أسْماعِهِمْ ، فلمَّا أضاف السَّمْعَ إليهم ، دلّ على أسماعهم . وأما قول الهُذَلىّ : فلمَّا رَدَّ سامِعَهُ إلَيْهِ * وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ « 4 » فإنَّهُ عَنى بالسَّامع الأُذُنَ ، وذكَّر لمكان العُضْو . وسَمَّعَه الخبرَ ، وأسمَعَه إيَّاه . * وقوله تعالى : وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ [ النساء : 46 ] : فسَّرَه ثَعْلب فقال : اسمَع لا

--> ( 1 ) الرجز في عدة أبيات لعمر بن لجأ التيمي في ديوانه ص 157 ؛ ولسان العرب ( قلس ) ؛ وتهذيب اللغة ( 8 / 409 ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( جوا ) ؛ والمخصص ( 10 / 107 ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( معس ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 128 ) ؛ وتاج العروس ( معس ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( معس ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 128 ) ؛ وتاج العروس ( معس ) . ( 4 ) البيت للهذلى في لسان العرب ( سمع ) .