ابن سيده

431

المحكم والمحيط الأعظم

* والعَصَرُ ، والعُصْرَة : الملجأ . * وعَصَر بالشئ ، واعْتَصَر به : لجأ إليه . وقد قيل في قوله تعالى : فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ : إنه من هذا : أي يَنْجُون من البلاء ، ويَعْتصِمون بالخِصْب . وقال عَدِىّ بن زَيد : لو بغَيْرِ الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ * كنتُ كالغَصَّان بالماء اعْتِصَارِى « 1 » * وعَصَّر الزَّرعُ : نَبَتَتْ أكمامُ سُنبله ، كأنه مأخوذٌ من العَصَر ، الذي هو المَلْجأ والحِرْز ؛ عن أبي حنيفة . * والمُعْتَصَر : العُمْرُ والهَرَم . عن ابن الأعرابىّ وأنشد : أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِى وأدْرَكَنِى * حِلْمى ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى « 2 » وقيل : معناه : ما كان في الشَّباب من اللَّهو : أدرَكْتُه وَلهَوْتُ به . يذهَب إلى الاعْتِصار ، الذي هو الإصابة للشئ ، والأخذُ منه . والأوّل أحْسَن . * وعَصَرُ الرجلِ : عَصبَته ورَهْطُه . * وهم مَوَالينا عُصْرَةً : أي دِنْيَةً . * وقوله ، أنشده ثعلب : * أيامَ أعْرَقَ بي عامُ المَعاصِيرِ * « 3 » فسَّره فقال : بلَغ الوَسَخُ إلى معاصِمى . وهذا من الجَدْب ، ولا أدرى ما هذا التفسير . * وبنو عَصَر : حَىٌّ من عبد القَيْس . * وأعْصُر ويَعْصُرُ : قبيلة . قال سيبويه : وقالوا : باهلة بن أعْصُر ، وإنما سُمّىَ بجَمع عَصْر . وأما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة ؛ يشهدُ بذلك ما ورد به الخبر ، من أنه إنما سُمّى بذلك لقوله : أبُنَىَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ * كَرُّ اللَّيالى واختِلافُ الأعْصُرِ « 4 » * وعَوْصَرَة : اسم .

--> ( 1 ) البيت لعدى بن زيد في ديوانه ص 93 ؛ ولسان العرب ( عصر ) ، ( غصص ) ، ( شرق ) ؛ والعين ( 4 / 342 ) ؛ وأساس البلاغة ( عصر ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عصر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 19 ) ؛ وتاج العروس ( عصر ) . ( 3 ) الشطر بلا نسبة في لسان العرب ( عصر ) ، ( عرق ) ؛ وتاج العروس ( عصر ) ؛ ( عرق ) . ( 4 ) البيت لباهلة بن أعصر في لسان العرب ( عصر ) ؛ وتاج العروس ( عصر ) ؛ ولمنبه بن سعد بن قيس عيلان في أساس البلاغة ( عصر ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 6 / 33 ) ؛ ولسان العرب ( يبر ) .