ابن سيده

386

المحكم والمحيط الأعظم

وقيل : إنما ذلك إذا كان الرَّوِىُّ ساكنا ، ككسرة الجيم من قوله : كَنِعاجِ وَجْرَةَ ساقَهُ * نَ إلى ظِلالِ الصَّيْفِ ناجِرْ « 1 » * وقيل : الإشباع : اختلاف تلك الحركة ، إذا كان الروىُّ مقيدا ، كقول الحُطَيئة : في هذه القصيدة : الوَاهِبُ المِئَةَ الصَّفا * يا فَوْقَها وَبَرٌ مُظاهَرْ « 2 » بفتح الهاء . وقال الأخفش : الإشباع : حركة الحرف الذي بين التأسيس والرَّوِىّ المُطْلَق ، نحو قوله : يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دونى كأنَّمَا * زَوَى بينَ عَيْنَيه علىَّ المَحاجِمُ « 3 » كسرة الجيم : هي الإشباع . وقد التزَمَتْها العرَب في كثير من أشعارها ، ولا يجوز أن يُجْمَع فتحٌ مع كسر ولا ضمّ ، ولا مع كسْرٍ ضَمٌّ ، لأن ذلك لم يُقَل إلا قليلا . قال : وقد كان الخليلُ يُجيز هذا ولا يُجيز التَّوْجِيه . والتوجيه قد جمعته العربُ ، وأكثرت من جمعه ، وهذا لم يُقَل إلا شاذّا ، فهذا أحْرَى ألَّا يجوز . قال ابنُ جِنِّى : سُمّى بذلك ، من قِبَل أنه ليس قَبْل الرَّوِىّ حرفٌ مُسَمّى إلا ساكِنا . أعنى التأسيس ، والرِّدْف ؛ فلما جاء الدخيلُ مُحَرّكا ، مخالفًا للتأسيس والرّدف ، صارت الحركة فيه ، كالإشباع له ، وذلك لزيادة المتحرّك على السَّاكن ، لاعتماده بالحركة ، وتمكُّنه بها . مقلوبه : بشع * طَعامٌ بَشِيعٌ ، وبَشِعٌ : بَين البَشَع ، كَريه ، فيه جُفُوف كالإهْلِيلَج ونحوه ، وقد بَشِعَ بَشَعا . * وكلام بَشِيع : كريه : منه . * ورجل بَشِع : كريه ريح الفم ، والأنثى بالهاء . وقد بَشِع بَشَعا وبَشاعَة . * وبَشِع بهذا الطعام بشَعا : لم يُسِغْه . وبَشِع بالأمر بَشَعا وبَشاعة : ضاقَ . وبَشِعَ الوَادى بالماء : ضاق . وبَشِعَ بالشئ بَشَعا : بَطَش به بَطْشا مُنْكَرا .

--> ( 1 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 31 ؛ ولسان العرب ( نجر ) ، ( شبع ) ؛ وتاج العروس ( نجر ) ؛ ويروى « السدر » مكان « الصيف » . ( 2 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 36 ؛ ولسان العرب ( شبع ) . ويروى : الواهب المائة الهجا * ن معًا لها وبر مطاهر ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 129 ؛ ولسان العرب ( نقض ) ، ( زوى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 8 / 345 ، 13 / 276 ، 14 / 181 ) ؛ والعين ( 5 / 51 ، 7 / 396 ) ؛ وتاج العروس ( نقض ) ، ( زوى ) .