ابن سيده

378

المحكم والمحيط الأعظم

أيَقْتُلُنِى وقد شَعَفْتُ فُؤَادَها * كما شَعَفَ المهنُوءَةَ الرَّجلُ الطَّالى ؟ « 1 » وقُرِئ : « قد شعفها حبّا » [ يوسف : 30 ] . * والشَّعاف : أن يذْهَب الحُبُّ بالقَلْب . وقول أبى ذُؤَيب يصف الكلابَ والثَّوْر : شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤَادَهُ * فإذا يَرَى الصُّبْحَ المُصَدَّقَ يفْزَعُ « 2 » فإنه استَعْمل الشَّعْف في الفَزَع . يقول : ذهَبَتْ بقلبه الكلابُ ، فإذا نظر إلى الصُّبْح ترقَّبَ الكلابَ أن تأْتِيَهُ . * والشَّعْفَة : القَطْرة الواحدة من المَطَر . * والشَّعْف : مَطْرة يَسيرة ؛ عن ابن الأعرابىّ ، وأنشد : فلا غَرْوَ ألَّا نُرْوِهِمْ مِن نِبالِنا * كما اصْعَنْفَرَتْ مِعْزَى الحِجازِ منَ الشَّعْفِ « 3 » * وشُعَيْف : اسم . مقلوبه : شفع * شَفَع الوِتْرَ من العَدَد يَشْفَعُه شَفْعا : صَيَّرَه زَوْجا . وقوله ، أنشده ابن الأعرابىّ لسُويد ابن كُراع ، وإنما هو لجرير : وما باتَ قَوْمٌ ضامنينَ لَنا دَمًا * فيَشْفِينَا إلا دِماءٌ شَوَافِعُ « 4 » أي لم نَكُ نُطالب قوْما بدمِ قتيلٍ مِنَّا ، فنَشْتَفِىَ إلا بقتل جماعة ، وذلك لعزَّتِنا ، وقُوَّتِنا على إدراك الثَّأر . وقولُه : لنفسِى حديثٌ دونَ صحْبِى وأصْبَحتْ * تَزِيدُ لعَيْنَىَّ الشُّخوصُ الشَّوَافِعُ « 5 » لم يُفَسِّره ثعلب . وقوله : ما كان أبْصَرَنِى بغِرَّاتِ الصِّبا * فالآنَ قد شُفِعَتْ لىَ الأشْباحُ « 6 »

--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 33 ؛ ولسان العرب ( قطر ) ، ( شعف ) ؛ ويروى : « أتقتلني » ، « شغفت » ، « شغف » بالغين . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 26 ؛ ولسان العرب ( شعف ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 1 / 439 ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( صعفر ) ، ( شعف ) ؛ وتاج العروس ( صعفر ) ويروى « السعف » مكان « الشعف » . ( 4 ) البيت لجرير في ديوانه ص 925 ؛ ولسان العرب ( شفع ) . ( 5 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شفع ) . ( 6 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( رفع ) ، ( شفع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 436 ) ؛ وتاج العروس ( شفع ) . ويروى « فاليوم » مكان « فالآن » .