ابن سيده

360

المحكم والمحيط الأعظم

أو عَشَرة . وقيل : قِدرٌ أعشار : مُتَكَسِّرة ؛ فلم تُشْتَقّ من شئ ؛ قال اللِّحيانىّ : قِدْر أعْشار : من الواحد الذي فُرّق ثم جمع ، كأنهم جَعَلوا كلّ جزء منه عُشْرا * والعِشْرة : المخالطة . عاشَرَه مُعاشَرَة . * واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا : تخالَطوا . قال طَرَفة : فَلَئنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً * لَعَلى عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ « 1 » جعل الحبيب جَمْعا كالخَلِيط والفَريق . * وعشيرة الرجل : بنو أبيه الأدْنَوْن . وقيل : هم القبيلة ، والجمع عشائر . قال أبو علىّ : قال أبو الحَسَن : ولم يُجْمع جمع السَّلامة . * والعشير : القريب ، والصَّديق . والجمع : عُشَراء . وعَشِير المرأة : زوجها . قال ساعدةُ ابن جُؤَيَّة : رأتْه على يأْسٍ وقد شاب رأسُها * وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها « 2 » أي لإهانتها . وهي عَشيرته . * ومَعْشَر الرجل : أهلُه . والمَعْشَرُ أيضاً : الجماعة مُتخالِطين كانوا أو غير ذلك ؛ قال ذو الإصبع العَدْوَانِىّ : وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ * فأجمعوا كَيْدَكم طُرّا فَكِيدُونى « 3 » والمَعشر : الجن والإنس . وفي التنزيل : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ * [ الأنعام : 130 ، الرحمن : 33 ] . * والعُشَر : شجر له صَمْغ ، وفيه حُرَّاق مثلُ القُطْن يُقْتَدَح به . قال أبو حنيفة : العُشَر : من العِضَاه ، وهو عُراض الوَرَق ، يَنْبُت صُعُداً في السَّماء ، وله سُكر يخرج من شُعَبه ومواضعِ زَهْره ، وفي سُكَّره شئ من مَرارة ، ويخرُج له نُفَّاخ كأنه شَقاشِق الجمال التي تهدِر فيها ، وله نَور مثل نَوْر الدِّفْلى ، مُشْرَب مُشْرِق ، حَسَن المَنْظَر ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف الظَّليم :

--> ( 1 ) البيت لطرفة في ديوانه ص 52 ؛ ولسان العرب ( عشر ) ؛ وتاج العروس ( عشر ) . ويروى « معتكر » مكان « معتشر » . ( 2 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1178 ؛ ولسان العرب ( عشر ) ؛ وأساس البلاغة ( فعى ) . ( 3 ) البيت لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص 95 ؛ ولسان العرب ( زيد ) ، ( عشر ) ؛ وتاج العروس ( زيد ) ، ( جمع ) ؛ وأساس البلاغة ( زيد ) . ويروى : « أمركم » بدل « كيدكم » .