ابن سيده
347
المحكم والمحيط الأعظم
من المُنْطِيات المَوْكِبَ المَعْجَ بعدَ ما * يُرَى في فروع المُقلَتين نُضُوبُ « 1 » أي تسير هذا السَّيْر الشَّديدَ بعدَ ما تغورُ عينها من الإعياء والتعب . والمَعْج : هبوب الريح في لِين . * والرّيح تَمْعَج في النبات : تقلِبه يمينا وشمالًا . ومَعَج الفَصيلُ ضَرْع أمه ، يَمْعَجُه : لَهَزه وقلَّبه ، ليتمكن بالرِّضاع . مقلوبه : جمع * جَمَع الشئ عن تفرِقةٍ ، يَجْمعه جَمْعا ، وجمَّعه ، وأجمعه ، فاجتمع واجْدَمع ، وهي مضارَعة ، وكذلك تَجَمَّع ، واسْتَجْمَع . * ومُتَجَمِّع البَيداء : مُعْظَمها ومُحْتَفَلُها ، قال محمد بن شَحَّاذ الضَّبِّىّ : في فِتْيَة كلَّما تجَمَّعَتِ الْ * بَيْداء لم يَهْلَعوا ولم يَخِموا « 2 » أراد : ولم يَخِيموا فحذف ، ولم يحفل بالحركة التي من شأنها أن تَرُدَّ المحذوف هاهُنا . وهذا لا يُوجبه القياس ، إنما هو شاذّ . * ورجل مِجْمَع وجَمَّاع . * والجَمْع ، وجمعه جُمُوع : المُجْتمعون . * والجماعة ، والجَميع ، والمَجْمَع ، والمَجْمَعة : كالجمع . وقد استعملوا ذلك في غير الناس ، حتى قالوا جماعة الشَّجر ، وجماعة النَّبات . وقرأ عبد اللّه بن مسلم : « حتى أبلغ مجمِع البحرين [ الكهف : 60 ] ، وهو نادر ، كالمَشرِق والمَغْرب ، أعنى أنه شَذَّ في باب فَعَل يَفْعَلُ ، كما شَذَّ المَشْرِق والمَغْرِب ونحوُهما من الشَّاذّ ، في باب فَعَل يَفْعُل . * وقومٌ جَميع : مُجْتَمِعون . * وأمر جامع : يجمع الناس . وفي التنزيل : وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ [ النور : 62 ] . قال الزَّجَّاج ، قال بعضُهم : كان ذلك في الجُمُعة . قال : وهو - واللّه أعلم - أن اللّه تعالى أمَر المُؤْمنين ، إذا كانوا مع نبيه صَلى اللّه عليه وسلّم ، فيما يَحْتاج إلى الجماعة فيه ، نحو الحرب وشِبْهه ، مما يحتاج إلى الجَمْع فيه ، لم يَذْهبوا حتى يستأذنوه ، وقولُ امرئ القيس :
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نضب ) ، ( معج ) ، ( فرع ) ، ( مقل ) ؛ وتاج العروس ( نضب ) ، ( فرع ) ، ( مقل ) . ( 2 ) البيت لمحمد بن شحاذ الضبي في لسان العرب ( جمع ) ؛ وتاج العروس ( جمع ) .