ابن سيده
335
المحكم والمحيط الأعظم
واستعمل عَبيدٌ الانتجاعَ في الجدْب ، لأنهم إنما يذهبون في ذلك إلى الإغارة والنَّهْب ، فقال : وانْتَجَعْنا الحارثَ الأعْرَج في * جَحْفَلٍ كاللَّيلِ خَطَّارِ العَوَالِى « 1 » ونَجَعَ الطَّعامُ في الإنسان يَنْجَعُ نُجوعا : تَبَيَّنَتْ تَنْمِيتُه . ونَجَع فيه الدَّواء والقولُ : عَمِل فيه . * والنَّجُوع : المَديد . ونَجَعَه : سَقاهُ إياه . * وماء ناجع ، وَنجيِع : مَرِىء . * والنَّجيع : الدم . وقيل : هو دم الجوف . وقيل : هو الطرىّ منه . وقيل : هو ما كان إلى السواد . وقال يعقوب : هو الدم المصبوب . وبه فَسَّر قول طَرَفة : عالَيْنَ رَقْما فاخِراً لَوْنُه * من عَبْقَرِىٍّ كنَجيعِ الذَّبيحْ « 2 » العين والجيم والفاء [ عجف ] * عَجَفَ نفسَه عن الطعام وغيره ، يَعْجِفُها عَجْفا وعُجُوفا ، وعَجَّفَها : حَبَسَها عنه وهو له مُشْتَهٍ ، ليُؤْثِرَ به غَيره ، ولا يكون إلا على الجُوع . قال : لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ * ولا تُمْيرَاتٌ ولا تَعْجيفُ « 3 » * وعَجَف نفسَه على المريض يَعْجِفُها عَجْفا : صَبَّرها على تَمْريضه . قال : إني وإن عَيَّرْتَنِى نُحُولِى * أو ازْدَرَيْتَ عِظَمى وطُولِى لأَعْجِفُ النفْسَ على خَلِيلى * أعْرِض بالوُدّ وبالتَّنْوِيلِ « 4 »
--> ( 1 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 117 ؛ وتاج العروس ( نجع ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( نجع ) ؛ ومطلعه في رواية : « فانتجعن . . . » . ( 2 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 16 ؛ ولسان العرب ( نجع ) ؛ وتاج العروس ( نجع ) . ( 3 ) الرجز لسلمة بن الأكوع في لسان العرب ( عجف ) ، ( نصف ) ؛ وتاج العروس ( عجف ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( مدد ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 384 ، 12 / 204 ) ؛ وتاج العروس ( مدد ) ؛ والمخصص ( 4 / 123 ، 5 / 24 ) . ( 4 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عجف ) ؛ وتاج العروس ( عجف ) ؛ والعين ( 1 / 233 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 482 ؛ والأولان في تهذيب اللغة ( 1 / 383 ) .