ابن سيده
333
المحكم والمحيط الأعظم
بأحوى فحذف وأوصل . ويجوز أن يريد بعَناجيجَ حُوٍّ طِمِرَّةٍ تَهْتَدى . فوضع الواحد موضع الجمع . وقد استعملوا العَناجيج في الإبل ، أنشد ابن الأعرابىّ : إذا هَجْمَة صُهْبٌ عَناجيجُ زَاحَمَتْ * فَتًى عندَ جُودٍ طاحَ بينَ الطَّوائِحِ تُسَوِّدُ من أربابها غيرَ سَيِّدٍ * وتُصْلِحُ من أحسابِهم غيرَ صالِحِ « 1 » أي يُغْلَب ويُقْهَر ، لأنه ليس له مثلُها ، فينحرَها ويجودَ بها . * والعُنْجُجُ : الضَّيْمُران . وقيل : هو الشَّاهَسْفَرَم . مقلوبه : جعن * جَعْوَنةُ : اسم رجل . مقلوبه : نعج * النَّعْجة : الأُنثى من الضَّأن ، والظباء ، والبقر الوحشىّ ، والشاء الجَبلىّ . والجمع : نِعاج . وربما كُنِىَ به عن المرأة . وفي التنزيل : وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ [ ص : 23 ] . وقرأ الحسن : « ولي نِعْجة واحدة » . ونِعاج الرمل : البقَر . قال الفارسىّ : العرب تُجرى الظباءُ مُجْرَى المَعْز ، والبقَرَ مُجْرَى الضَّأن . ويدلّ على ذلك قول أبى ذُؤَيب : وعادِيَةٍ تُلْقِى الثِّيابَ كأنها * تُيُوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانْبِتارُها « 2 » فلو أجروا الظباءَ مُجْرَى الضأن ، لقال : كِباشُ ظباء . ومما يدلُّ على أنهم يُجْرون البقر مُجْرَى الضأن ، قول ذي الرُّمة : إذا ما عَلاها راكبُ الصَّيف لم يَزَلْ * يَرَى نَعْجَةً في مَرْتَعٍ فَيُثيرُها مُوَلَّعَةً خَنْساءَ ليسَتْ بنَعْجةٍ * يُدَمِّنُ أجْوَافَ المِياهِ وَقِيرُها « 3 » فلم ينْفِ الموصوف بذاته ، الذي هو النَّعْجة ، ولكنه نفاه بالوصف ، وهو قوله : « يُدَمِّنُ أجوافَ المياه وقِيرُها » . يقول : هي نَعْجة وَحْشية لا إنسِيَّة ، تألفُ أجواف المياه أولادُها . وتلك نُصْبَة الضائنة وصِفتُها ، لأنها تألف المياه ، ولا سِيَّما وقد خَصَّها بالوَقِير ، ولا يقع
--> ( 1 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( عنج ) ؛ والأول في تاج العروس ( عنج ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 86 ؛ ولسان العرب ( نعج ) ، ( محص ) ؛ وتاج العروس ( نعج ) ، ( محص ) ؛ وللهذلى - نسبة دون ذكر اسمه - في تاج العروس ( تيس ) ؛ ولسان العرب ( تيس ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 3 / 105 ، 7 / 187 ، 8 / 28 ) . ويروى « انتبارها » مكان « انبتارها » . ( 3 ) البيتان لذي الرمة في ديوانه ص 231 ، 232 ؛ ولسان العرب ( نعج ) ؛ ( دمن ) ؛ وتاج العروس ( نعج ) ؛ والثاني في لسان العرب ( وقر ) ، ( جوف ) ؛ وتاج العروس ( وقر ) ، ( دمن ) ؛ وتهذيب اللغة ( 9 / 281 ) ؛ والمخصص ( 7 / 188 ) ؛ وبلا نسبة في العين ( 5 / 208 ) ؛ ويروى الأول : إذا ما رآها . . . .