ابن سيده

309

المحكم والمحيط الأعظم

فاحْذَرْ وإن لم تَلْق حَتْفا أن يَقَعْ « 1 » فسَّره فقال : معناه : إذا رأيت الكبير يَسْفِه سَفَه الصَّغير ، فاحذَر أن يقع البلاء ، وينزلَ الحَتْف . وقال غير ابن الأعرابىّ : معناه : إذا رأيت الكبير قد تحاتَّت أسنانُه ، فذهبت ، فإنه قد فَنِى وقَرُب أجله ، فاحذر وإنْ لم تَلْقَ حَتْفا أن تصير مثلَه ، فاعمَلْ لنفسك قبلَ الموت ما دُمْت شابًا . * وأعَدْت الأمرَ جَذَعا : أي جَديدا كما بدأ . وفُرَّ الأمرُ جَذَعا . أي بُدِئ . وفُرَّ الأمْرَ جَذَعا : أي ابْدأْهُ . * وتجاذَعَ الرجلُ : أرى أنه جَذَعٌ ، على المَثل . قال الأسود بن يَعْفُر : فإنْ أكُ مَدْلُولًا عليهَ فإنَّنِى * أخو الحَرْب لا قَحْم ولا مُتجاذِعُ « 2 » * والجَذَع ، والأزْلَم الجَذَع جميعا : الدهر ، لجِدَّته . قال الأخطل : يا بشرُ لو لم أكُنْ منكم بمَنزِلةٍ * ألْقَى علىَّ يَدَيْهِ الأزْلَمُ الجَذَعُ « 3 » أي : لولاكم لأهلكنى الدَّهْر . وقال ثعلب : الجَذَع من قولهم : الأَزْلم الجَذَع : كلُّ يوم وليلة . هكذا حَكاه ولا أدرى وجْهَه . وقيل : هو الأسَد ، وهذا القولُ خطأ . * والجِذْع : ساق النَّخلة . والجمع أجْذاع ، وجُذُوع . * وجَذَع الشىءَ يَجْذَعُه جَذْعا : عَفَسَهُ ودَلَكَه . وجَذَع الرجلَ يَجْذَعُه جَذْعا : حَبَسَه . وقد تقدّم في الدَّال . * والجَذْع : حَبْس الدّابة على غير عَلَف . قال العَجَّاج : كأنه من طُولِ جَذْع العَفْسِ * ورَمَلانِ الخِمْسِ بعدَ الخِمْسِ يُنْحَتُ مِنْ أقْطارِه بفأسِ « 4 » * وجِذاعُ الرجل : قومُه ، لا واحدَ لها . قال المُخَبَّل يهجو الزِّبرقان :

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( جذع ) ؛ وتاج العروس ( جذع ) . ويروى آخره « أن تقع » بالتاء . ( 2 ) البيت للأسود بن يعفر النهشلي في ديوانه ص 46 ؛ ولسان العرب ( جذع ) ؛ وتاج العروس ( جذع ) . ( 3 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 114 ؛ ولسان العرب ( جذع ) ، ( زلم ) ؛ وكتاب العين ( 1 / 220 ، 7 / 371 ) ؛ وتاج العروس ( جذع ) ، ( زلم ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 9 / 64 ) . ( 4 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 2 / 197 ) ؛ ولسان العرب ( شرس ) ، ( عفس ) ، ( جذع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 346 ، 351 ، 2 / 107 ) ؛ وتاج العروس ( جذع ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( جدع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 351 ) ؛ والمخصص ( 6 / 186 ) .