ابن سيده

299

المحكم والمحيط الأعظم

* وعَجُزُ الشىءِ وعَجِزُه ، وعَجْزه ، وعُجُزُه ، وعُجْزه : آخره ، يذكَّر ويؤنَّث ، قال أبو خِراش يصف عُقابا : بَهيما غير أنَّ العَجْزَ منها * تَخالُ سَراتَه لَبَنا حَلِيبَا « 1 » وقال اللِّحيانىّ : هي مُؤنَّثة فَقَط . والعَجُز ما بعد الظهر ، منه . وجميع تلك اللُّغات يذكَّر ويُؤَنَّث . والجمع أعجاز ، لا يُكَسَّر على غير ذلك . وحكى اللِّحيانىّ : إنها لعظيمة الأعجاز ، كأنهم جعلوا كلّ جزء منه عَجُزا ، ثم جمعوا على ذلك . * والعجُز في العَروض : حذفُك نون « فاعلاتُن » ، لمعاقبتها ألف « فاعِلن » . هكذا عَبَّر الخليلُ عنه ، ففسَّر الجوهَر الذي هو العَجُز ، بالعَرَض الذي هو الحذف . وذلك تقريب منه ، وإنما الحقيقة أن يقول : العَجُز ، النون المحذوفة من « فاعلاتن » لمعاقبة ألف « فاعلن » ، أو يقول : التعجيز ، حذف نون « فاعلاتن » لمعاقبة ألف « فاعلن » . وهذا كله إنما هو في المديد . * وعَجُز بيت الشعر : خلاف صدره . * وعَجَّز الشاعر : جاء بعَجُز البيت . وفي الخبر أن الكميت لما افتتح قصيدته التي أوّلها : * ألا حُيِّيتِ عَنَّا يا مَدِينَا * « 2 » أقام بُرْهة لا يدرى بِمَ يُعَجِّز على هذا الصدر ؟ إلى أن دخل حماما ، وسمع إنساناً دخله ، فسَلَّم على آخر فيه ، فأنكر ذلك عليه ، فانتصر بعض الحاضرين له ، فقال : وهل بأْسٌ بقول المسلمين ، فاهتبلها الكُميت ، فقال : * وهل بأسٌ بقول المُسْلمِينا * « 2 » * وعَجِيزة المرأة : عَجُزُها ، ولا يقال للرجل إلا على التشبيه . والعَجُز لهما جميعاً . * ورجل أعْجَز ، وامرأة عَجْزَاء ومُعَجِّزة : عظيما العَجيزة . وقيل : لا يوصف به الرجل . * وعَجِزَت المرأة عَجَزا : عَظُمت عَجيزتها . * والعَجْزاء : التي عَرُض قَطَنُها ، وثَقُلَت مأْكمَتُها ، فعَظُم عَجُزها ، قال : هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً * تَمَّتْ فليسَ يُرَى فِى خَلْقِها أوَدُ « 3 »

--> ( 1 ) البيت لأبى خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1341 ؛ ولسان العرب ( عجز ) ؛ وتاج العروس ( عجز ) . ( 2 ) البيت للكميت في ديوانه ( 2 / 114 ) ؛ ولسان العرب ( عجز ) ؛ وخزانة الأدب ( 1 / 179 ) . ويروى « . . . بقول مسلمينا » . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عجز ) ؛ والمخصص ( 16 / 62 ) ؛ وتاج العروس ( عجز ) .