ابن سيده

235

المحكم والمحيط الأعظم

الغِضْرِم : الماء . وقَعَفَ ما في الإناء : أخذ جميعه واشتَفَّه . وقَعَف المطرُ الحجارةَ يَقْعَفُها : أخذها لشدته . وسيل قُعاف : كثير الماء ، يَذهب بما يَمُرّ به . * وانْقَعَف الشئ : انقلع من أصله . مقلوبه : قفع * قَفِعَ قَفَعاً ، وتَقَفَّع ، وانْقَفَع : تقبَّض ؛ قال : حَوَّزَها مِن عَقِبٍ إلى ضَبُعْ * في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ وفي رُبُوض كَلإٍ غيرِ قَشِعْ « 1 » * والقَفَع : انْزواء أعالي الأذن وأسافِلها ، كأنما أصابتها نار . وكذلك الرِّجْل إذا ارْتدت أصابعها إلى القَدَم ، فَتزَوّت : عِلَّةً أو خِلْقة . ورِجلٌ قَفْعاء . * وقَفَّع أصابعَه : أيْبَسها وقَبَّضَها . وبذلك سُمِّى « المُقَفَّع » . ونظر أعرابىّ إلى قُنْفُذَة قد تَقَبَّضَتْ ، فقال : أتُرَى البرد قَفَّعَها ؟ أي قَبَّضَها . * والقُفَاع : داء تَشَنَّج منه الأصابع . وقد تَقَفَّعت هي . * والقُفَّاع : نبات مُتَقَفِّع ، كأنه قُرون صلابةً ، إذا يَبِس . * والقَفْعاء : حشيشة ضعيفة خَوَّارة ، وهي من أحْرار البُقول . وقيل : هي شجرة تَنْبُتْ فيها حَلَق كحَلَق الخواتيم ، إلا أنها لا تلتقى ، يكون ذلك ما دامت رَطْبة ، فإذا يَبِست سَقط ذلك عنها . قال كعب بن زُهير يصف الدروع : بِيضٌ سوابغُ قد شُكَّت لهَا حَلَقٌ * كأنه حَلَق القَفْعاءِ مَجْدُولُ « 2 » وقال أبو حنيفة : القَفْعاءُ : شجرة خَضْراء ما دامت رَطْبة ، وهي قُضْبان قِصار ، تخرج من أصل واحدٍ ، لازمة للأرض ، ولها وُرَيْق صغير ، قال زُهَير : جُونِيَّةٌ كحَصَاة القَسْمِ مَرْتَعُها * بالسِّىِّ ما تُنْبِت القَفْعاءُ والحَسَكُ « 3 » وقال بعض الرُّواة : القَفْعاء من أحْرار البَقْل ، تَنْبُتُ مُسْلَنْطِحة ، ورقُها مِثلُ وَرَق اليَنْبوت ،

--> ( 1 ) الرجز لعكاشة بن أبي سعدة أو لأبى محمد الفقعسي في تاج العروس ( عقب ) ، ( قشع ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ذنب ) ، ( عقب ) ، ( قشع ) ؛ والمخصص ( 10 / 199 ) . ( 2 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 24 ؛ ولسان العرب ( قفع ) ، ( شكك ) ؛ وتاج العروس ( قفع ) ( جدل ) . ( 3 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 171 ؛ ولسان العرب ( قفع ) ، ( حسك ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 270 ) ؛ وتاج العروس ( قفع ) ، ( حسك ) .