ابن سيده

222

المحكم والمحيط الأعظم

* وتَعَنَّقت الأرنب بالعانِقاء ، وتَعَنَّقَتْها ، كلاهما : دَسَّت عُنُقها فيه . وربما غابت تحته . وكذلك اليربوع . * وعُنُق كلّ شئ : أوّله . وعُنق الشِّتاء والصَّيف : أوّلهما . ومقدِّمتهما . على المَثَل . وكذلك عُنُق السِّنّ . قال ابن الأعرابىّ : قلت لأعرابىّ : كم أَتى عليك ؟ قال : قد أخذْتُ بعُنُق الستِّين ، أي أوّلها ، والجمع : أعْناق . وعُنق الجبل : ما أشرف منه وتقدَّم . والجمع كالجمع . * والمعْتَنَق : مَخْرَج أعناق الجبال . قال : * خارِجَةً أعْناقُها من مُعْتَنَقْ * « 1 » * وعُنق الرّحِم : ما اسْتَدَقَّ من أدناها ، مما يلي الفَرْج . * والأعْناق : الرؤساء . * والعُنُق : الجماعة من الناس ، مذكَّر . والجمع كالجَمع . وفي التنزيل : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [ الشعراء : 4 ] : أي جماعاتهم . وقيل : أراد الأعناق ، وجاء بالخبر على أصحاب الأعْناق ، لأنه إذا خضَع عُنُقه ، فقد خَضَع هو ، كما يُقال : قُطِعَ فلان : إذا قُطِعَت يدُه . وجاء القوم عُنُقاً عُنُقاً : أي طوائف . وله عُنُقٌ في الخَير : أي سابقة . وقوله : « المؤذِّنون أطولُ النَّاسِ أعْناقاً يومَ القيامة » « 2 » ، قال ثعلب : هو من قولهم : له عُنُق في الخير : أي سابقة . وقيل : يُغْفَر له مَدَّ صوتِه . وقيل : يُزادون على الناس . * والعَنَق من السير : المنبسِط . وسَير عَنَق وعَنيق . * وقد أعنقت الدّابَّة ، وهي مُعْنِق ، ومِعْناق ، وعَنِيق . واستعار أبو ذُؤَيب الإعناق للنجوم . فقال : بأطيبَ مِنها إذا ما النُّجُو * مُ أعْنَقْنَ مثلَ هَوادِى الصَّدَرْ « 3 » * والمُعْنِق : ما صَلُب وارتفع عن الأرض ، وحوله سَهْل ، وهو مُنْقاد نحوَ ميل ، وأقلَّ من ذلك . والجمع مَعانيق . وتوَهَّموا فيه مِفْعالا ، لكثرة ما يأتيان مَعا ، نحو مُتْئِمٍ ومِتْآمٍ ، ومُذْكِرٍ ومِذْكار .

--> ( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 104 ؛ ولسان العرب ( عنق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 253 ) ؛ وكتاب العين ( 1 / 168 ) ؛ وتاج العروس ( عنق ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عنق ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( ح 387 ) . ( 3 ) البيت لأبى ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ص 117 ؛ ولسان العرب ( صدر ) ، ( عنق ) ؛ وتاج العروس ( صدر ) .