ابن سيده
118
المحكم والمحيط الأعظم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * العين والهاء والزاي [ عزه ] * رجل عِزْهاةٌ ، وعَزْهاة . وعِزْهًى : لئيم وهذه الأخيرة شاذّة ، لأن ألف فِعْلَى لا تكون للإلحاق إلا في الأسماء ، نحو مِعْزًى ، وإنما يجئ هذا البناء صفة ، وفيه الهاء ؛ ونظيره في الشذوذ ما حكاه الفارسىّ عن أحمد بن يحيى من قولهم : رجل كِيصىً ؛ كاصَ طعامَه يكيصه أكله وحْدَه . ورجل عِزْهاة وعِزْهىً وعَزِهٌ وعِزْه وعِزْهِىّ وعِزْهاء بالمدّ - عن ابن جنى - قلبت الياء الزائدة فيه ألفا ، لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة ، ثم قلبت الألف همزة ؛ وعِنْزَهْوَة ، وعِنْزَهْو - عن الفارسىّ - كله : عازف عن اللهو والنساء . قال : ولا نظير لعِنْزَهْو ، إلا أن تكون العين بدلًا من الهمزة ، على أنه من الزَّهْو ، والذي يجمعهما الانقباض والتَّأبى ، فيكونُ ثانىَ إنْقَحْل ، وإن كان سيبويه لم يعرف لإنْقَحْلٍ ثانيا ، في اسم ولا صفة . قال ابن جنى : ويجوز أن تكون همزة إنْزَهْو بدلًا من عين ، فيكونُ الأصل عِنْزَهْو ، فِنْعَلْوٌ من العِزْهاة ، وهو الذي لا يقرُب النساء ، والتقاؤهما أن فيه انقباضاً وإعراضاً ، وذلك طَرَف من أطراف الزّهو . قال : إذا كُنتَ عِزْهاةً عن اللَّهْوِ والصِّبا * فكنْ حَجَرًا من يابسِ الصخر جَلْمدا « 1 » وإذا حملته على هذا ، لحق بباب أوسع من باب إنْقَحْل ، وهو باب : قِنْدَأوْ ، وسِنْدَأْو ، وحِنْطأْو ، وكِنْتأْو . * والعِنْزَاهُ والعِنزَهْوةُ : الكِبْر . مقلوبه : هزع * هَزَعَه يَهْزَعُه هَزْعا ، وهَزَّعه : كسره . وهَزَعه : دق عُنُقه . ورجل مِهْزَع ، وأسد مِهْزَع : من ذلك . وهَزَّعت الشئ : فرَّقته . والهَزيع : صدر من اللَّيل . وقيل ثُلُثُه أو نحوه . والجمع هُزُع . والتَّهَزُّع : شِبه العُبوس والتنكر ، واشتقاقه من هَزيع الليل ، وتلك ساعة وحْشِيَّة . * والهَزَع والتَّهَزُّع : الاضطراب . تهَزَّع الرمح : اضطرب واهتزّ . وتَهَزَّعت المرأة : اضطربتْ في مَشيها ؛ قال :
--> ( 1 ) البيت للأحوص في ديوانه ص 98 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عزه ) ؛ وكتاب العين ( 6 / 206 ) ؛ والمخصص ( 16 / 175 ) ؛ وتاج العروس ( عزه ) .