عبد الملك الثعالبي النيسابوري
86
فقه اللغة
الباب العاشر في سائر الأحوال والأوصاف المتضادة 1 - فصل في تقسيم السَعَةِ على ما يُوصَفُ بها أَرْضٌ وَاسِعَةٌ . دَارٌ قَوْرَاء . بَيْتٌ فَسِيحٌ . طَرِيقٌ مَهْيَعٌ . عَيْنٌ نَجْلاء . طَعْنَةٌ نَجْلاء . إنَاءٌ مَنْجُوبٌ ومَنْجُوفٌ . قال « 1 » لبيد : * تَأْوِي إلى جَدَثٍ كالغَارِ مَنْجُوفِ * أَيْ : وَاسِعٌ . وِعَاءٌ مُسْتَجَافٌ « 2 » . مِكْيَالٌ قُبَاعٌ . سَيْرٌ عَنَقٌ « 3 » . عَيْشٌ رَفِيعٌ . صَدْرٌ رَحِيبٌ . بَطْنٌ رَغِيبٌ . قَمِيصٌ فَضْفَاضٌ . سَرَاويلُ مُخَرْفَجَةٌ : أي واسِعَةٌ ، والسراويلُ مُؤنَّثَة « 4 » ، لأنَّ لفظها لفظَ الجمْعِ وهي واحِدةٌ . وعن أبي هريرة « 5 » ، رحمه اللَّه « 6 » ، أنه كَرِهَ السَّرَاوِيلَ المُخَرْفَجَةَ . وحَكَى أبو الفتح عثمان بن جني « 7 » أَنَّ أعرابياً قال لِخَيَّاطٍ أَمَرَهُ بخياطةِ سَرَاوِيلَ : خَرْفِجْ مُنَطِّقَهَا
--> ( 1 ) العبارة من « قال لبيد : . . . واسع » ليست في ل ، ط وليس في ديوان لبيد ، ونسب في العباب ( حرف الفاء ص 582 لأبي زبيد يرثي عثمان وكذلك اللسان ( نجف ) 5 / 4354 ورواية : * رهط إلى جدث كالغار منجوف * ( 2 ) في ( ح ) : مستجاف ومستحاف . ( 3 ) في نشرة دار الكتب العلمية ( عنق ، وعنيق ) . ( 4 ) انظر : المنخل 230 والمخصص 17 / 15 وفي المذكر والمؤنث لابن الأنباري 412 « السراويل : مؤنثة ، ومما يذكِّرنه وهو مؤنث : البئر . . والسراويل مؤنثات ، قال قيس بن عبادة : أردت لكيما يعلم الناس أنها * سراويل قيس والوفودُ شهودُ . ( 5 ) أبو هريرة : من أصحاب النبي ، وهو محدث روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل ، وقد استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ، ثم سكن المدينة وتوفي بها عام 57 ه . ( 6 ) عبارة : « رحمه اللَّه » ليست في ط ، ل . ( 7 ) أبو الفتح عثمان بن جني ، ولد قبل الثلاثين والثلاثمائة من الهجرة ، وتوفي سنة 392 ه ، وصحب أستاذه أبا علي الفارسيّ أربعين سنة ، وله من المؤلفات .