عبد الملك الثعالبي النيسابوري
43
فقه اللغة
والضَّرَاءُ : ما وَارَاك من الشَّجِرِ خَاصَّةً * كل رَيْحَان يُحَيَّا به : فهو عَمَارٌ ، ومنه قول الأعشى « 1 » : [ فلما أتانا بُعَيْدَ الكَرَى ] * سَجَدْنَا لَهُ وَرَفنَا الْعَمَارَا 3 - فصل في الأمكنة عن الليث ، وأبي عمرو « 2 » ، والمؤرج « 3 » ، وأبي عبيدة ، وغيرهم كُلُّ بُقْعَةٍ ليس فيها بناءٌ : فهي عَرْصَةٌ * كُلُّ جَبَلٍ عظيم فهو أَخْشَبُ * كُلُّ موضعٍ حَصِين لا يُوصَلُ إلى ما فيه : فهو حِصْنٌ * كُلُّ شيءٍ يُحْتَفَرُ في الأرض إذا لم يكن من عملِ الناسِ : فهو جُحْرٌ * كل بلدٍ واسعٍ تَنْحَرِقُ فيه الرّيحُ : فهو خَرْق .
--> ( 1 ) الشطر الأول ليس في ( ج ) ، والبيت في ديوانه ص 75 ويروى الشطر الثاني في الديوان : « سجدنا له ورفعنا عماراً » . والعَمَارُ : واحدتها العَمَارَةُ وهي رَيْحَانةٌ كان الرجل يُحَيّي بها الملك مع قوله : عَمْرَك اللَّه . وانظر : الصحاح ( عمر ) 2 / 758 . ( 2 ) هو أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني ، من شيوخ أبي عبيد له توفي حوالي سنة 206 ه ، وكان راوية ، واسع العلم باللغة ، ثقة في الحديث له كتاب النوادر ، وكتاب اللغات ، وكتاب الجيم . انظر ترجمته في إنباه الرواة 1 / 221 وطبقت الزبيدي 194 - 195 ومعجم الأدباء 20 / 50 وبغية الوعاة 2 / 349 . ( 3 ) هو أبو فيد مؤرج بن عمرو السدوسي العجلي ، تلقى عن أبي عمرو بن العلاء وجلس إلى الخليل ، وأخذ القياس عن أبي زيد الأنصاري ، له كتاب الأنواء ، وغريب القرآن ، وكتاب المعاني ، وكتاب جماهير القبائل . انظر ترجمته في وفيات الأعيان 5 / 304 ومصادر بهامشه .