أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

78

معجم مقاييس اللغه

باب الواو والهمزة وما يثلثهما وأب الواو والهمزة والباء : كلمتانِ تدلُّ إحداهما على تقعير شئ ، والأخرى على غَضَب . فالأولى : الحافر الوأْب : المُقعَّب . والوَأْبة : نُقَيرةٌ « 1 » في صَخرةٍ تُمسِك الماء . والكلمة الأخرى أَوْأَبْتُ فلاناً : أغضَبْتُه . ويقال إنَّ الإبَةَ منه « 2 » وأد الواو والهمزة والدال : كلمةٌ تدلُّ على إثقال شىءٍ بشئ . يقال للإبل إذا مَشَت بثَقَلِها : لها وئيدٌ . قال : * ما للجمالِ مشِيَهُا وَئيدَا « 3 » * أي مشياً بِثِقَل . والموءودة من هذا ، لأنَّها تُدفَن حيّة ، فهي تَثْقَل بالتُّراب الذي يعلوها . وَأدَها يَئِدُها وَأْداً . ومن ذلك قوله « 4 » : * وأحْيَا الوَئيدَ فلم يُوأدِ « 5 » *

--> ( 1 ) في الأصل : « بفترة » ، تحريف وفي المجمل : « نقرة » . ( 2 ) في المجمل : « وهو العار وما يستحى منه » . ( 3 ) الرجز ينسب إلى الزباء . انظر اللسان ( وأد ) ، والعنى بهامش الحزانة ( 1 : 448 - 451 ) والأغانى ( 14 : 73 ) ومروج الذهب ( 2 : 96 ) وأمثال الميداني في ( خطب يسير في خطب كبير ) . « ومشيها » يروى بالرفع على أنها فاعل تقدم على عامله ضرورة ، أو بدل من من الضمير في للجمال ، أو مبتدأ ووئيدا حال سد مسد خبره ، وبالخفض على أنه بدل اشتمال من الجمال ، والنصب على المصدر أي تمشى مشيها . ( 4 ) هو الفرزدق . ديوانه 203 واللسان ( وأد ) والكامل 272 ليبسك والأغانى ( 19 : والإصابة 4063 والتبريزي في شرح الحماسة 62 . ( 5 ) صدره في الديوان والكامل : * ومنا الذي منع الوائدات * وفي الأغانى : « وجدى الذي » . وفي اللسان : « وعمى الذي » . ويبدو أن رواية اللسان محرفة ، فإن الذي منع الوائدات هو جده صعصعة بن ناجية ، كما في الأغانى والإصابة وشرح الحماسة .