أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
60
معجم مقاييس اللغه
هكع الهاء والكاف والعين يدلُّ على تطامُنٍ وخُضوع . وهَكَعت البقَرُ تحتَ ظلِّ الشْجر من شِدَّة الحرِّ : سكنَتْ . ويقال للعَظْم إذا انكَسَر بعد جَبْرٍ : قد هَكَع واهتكَع الرّجُل : خَشَع . وهكع اللّيلُ : أرخَى سدولَه . وذَهَب فما يُدْرَى أينَ هَكَع ، كأنَّه استَخْفَى وتَوارَى ، كما تهقع البقر . والهَكْعَة « 1 » : الرّجُل العاجز يَهْكَع لكلٍّ ، أي يَخشَع . ويقولون : الهُكَاع : السَّعال . هَكَع يَهْكَعُ هُكاعاً : سَعَلَ . باب الهاء واللام وما يثلثهما هلم الهاء واللام والميم ليس فيه إلّا قولهم هَلُمَّ : كلمة دعوة إلى شَىء . قالوا : وأصلها هَلْ أَؤُمُّ ، كلامُ مَن يريد إتيان الطعام ، ثمَّ كثُرت حتَّى تكلَّم بها الدَّاعى ، مثل قولهم : تَعَالَ ، أي اعْلُ ، ثمَّ كثُرت حتّى قالها مَن كان أسفَلَ لمن كان فَوق . ويحتمل أنْ يكون معناها هلْ لك في الطَّعام أُمَّ ، أي اقصِدْ . والذي عندنا في ذلك أنَّه من الكلام المُشكِل . وقد مرَّ مِثلُه . هلا الهاء واللام والحرف المعتلّ . يقولون : هَلَا : كلمةٌ تسكَّنُ بها الإناث عند مقارنةِ الفحل إيَّاها . قال : * ألَا حيِّيا لَيلَى وقُولَا لها هَلَا « 2 » * ويقال : ذهَبَ بذى هِلِيَّان ، أي حيث لا يُدرَى .
--> ( 1 ) بسكون الكاف وفتحها ، كما في اللسان . ( 2 ) البيت للنابغة الجعدي ، يقوله في ليلى الأخيلية . اللسان ( هلا ) واللآلىء 282 . وعجزه : * فقد ركبت أمرا أغر محجلا * .