أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

42

معجم مقاييس اللغه

ولا يَرعَوْن أكنافَ الهُوَينَى * إذا حَلُّوا ولا أرضَ الهُدُونِ « 1 » وهَدَّنَت المرأةُ صبِيَّها بكلامها ، إذا أرادت أن يَرقد « 2 » . والتَّهدين : البُطء ، وهو قياس الباب . هدى الهاء والدال والحرف المعتلّ : أصلانِ [ أحدهما ] التقدُّمُ للإرشاد ، والآخر بَعثة لَطَفٍ « 3 » . فالأوَّل قولُهم : هدَيتُه الطَّريق هِدايةً ، أي تقدّمتُه لأرشدَه . وكلُّ متقدِّمٍ لذلك هادٍ . قال : إذا كان هادي الفتَى في البلا * دِ صدر القَناةِ أطاعَ * الأميرا « 4 » وينشعب هذا فيقال : الهُدَى : خِلافُ الضَّلالة . تقول : هَدَيته هُدًى . ويقال أقبلَتْ هَوادِى الخيل ، أي أعناقها ، ويقال هاديها : أوّلُ رَعِيل منها ، لأنّه المتقدِّم . والهادِيَةُ : العصا ، لأنَّها تتقدَّم مُمِسكَها كأنَّها تُرشِده . ومن الباب قولهم : نَظَر فلانٌ هَدْىَ أمرهِ أي جِهتَه ، وما أحسَنَ هِدْيَتَه ، أي هَدْيَه . ويقولون : جاء فلان يُهادِى بين اثنَين « 5 » ، إذا كان يمشى بينهما معتمداً عليهما . ورَمَيْتُ بسهمٍ ثمَّ رميتُ بآخَرَ هُدَيَّاه ، أي قَصْدَه .

--> ( 1 ) البيت لأبى الغول الطهوى ، كما في الحماسة ( 1 : 9 ) . ( 2 ) في الأصل : « أن ترقد » . وفي المجمل : « أن ينام » . ( 3 ) اللطف ، بالتحريك : التحفة والهدية . وكلمة « بعثة » مهملة القط في الأصل ، وهي المرة من البعث . ( 4 ) للأعشى في ديوانه 69 واللسان ( هدى ) . ( 5 ) في الأصل : « تهادى من اثنين » ، صوابه في المجمل .